تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مجاهد في قول الله جل وعز : ﴿ إذا الشمس كورت ﴾ ( التكوير : 1 ) : أي دهورت .

وقال الربيع بن خثيم { كورت أي رمي بها . وقال بعض أهل اللغة : دهورت الحائط : إذا طرحته حتى يسقط ، ويقال : طعنه فكوره : إذا ألقاه وصرعه .

وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ فكبكبوا فيها هم والغاوون ﴾ ( الشعراء : 94 ) أي في الجحيم . قال : ومعنى ( كبكبوا ) طرح بعضهم على بعض . وقال غيره من أهل اللغة : معناه دهوروا .

وفي حديث :

فإن ذا الدهر أطوارا دهارير

قال الأزهري : الدهر ذو حالين من بؤس ونعم .

وقال الفرزدق :

فإنى أنا الموت الذي هو نازل

بنفسك فانظر كيف أنت تحاوله

خاطب جريرا ، فأجابه :

أنا الدهر يفني الموت والدهر خالد

فجئني بمثل الدهر شيئا يطاوله

قلت : جعل الدهر الدنيا والآخرة ، لأن الموت يفنى بعد انقضاء الدنيا ، هكذا جاء في الحديث . وداهر : ملك الديبل قتله محمد بن القاسم الثقفي ابن عم الحجاج ، فذكره جرير فقال :

وأرض هرقل قد قهرت وداهرا

ويسعى لكم من آل كسرى النواصف

أراد بالنواصف الخدم .

رهد : في ( نوادر الأعراب ) : ما عندي في هذا الأمر رهودية ولا رخودية : أي ليس عندي فيه رفق والا مهاودة ، ولا هويدية ولا رويدية ، ولا هوداء ولا هيداء ، بمعنى واحد .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : رهد الرجل : إذا حمق حماقة محكمة .

وقال الليث : الرهيد : الناعم ، والرهادة هي الرخاصة ، تقول : فتاة رهيدة : أي رخصة .

رده : ثعلب عن ابن الأعرابي : رده الرجل : إذا ساد القوم بشجاعة أو سخاء أو غيرهما .

وقال الليث : الرده : شبه أكمة خشنة كثيرة الحجارة ، والواحدة ردهة ، وهي قلال القفاف ، وأنشد لرؤبة :

من بعض أنضاد القفاف الرده

قال : وربما جاءت الردهة في وصف بئر تحفر في قف أو تكون خلقة فيه .

وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، وجمعها رداه .

وقال أبو خيرة : الرده شبه أكمة في رأس الجبل : صفاة يستنقع فيها الماء ، وأنشد :

لمن الديار بجانب الرده

قفرا من التأييه والنده

التأييه : أن يؤيه بالفرس إذا نفر ، فيقول : إيه إيه . والنده بالإبل : أن يقول لها : هده هده .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١١١