تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإنسي شيئا خالف فيه رواية ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي . والصواب ما عليه الجماعة وأما قول أبي كبير الهذلي :

ولقد غدوت وصاحبي وحشية

تحت الرداء بصيرة بالمشرف

فإن الباهلي زعم أنه عنى بالوحشية ريحا تدخل تحت ثيابه ، وقوله بصيرة بالمشرف يعني الريح من أشرف لها أصابته ، والرداء السيف .

شمر عن ابن شميل يقال للواحد من الوحش هذا وحش ضخم وهذه شاة وحش ، والجماعة هي الوحش والوحوش والوحيش وقال أبو النجم :

أمسى يبابا والنعام نعمه

قفرا وآجال الوحيش غنمه

وهذا مثل ضائن وضئين . وأرض موحوشة كثيرة الوحش . والموحشة الفرق من الخلوة ، أخذته وحشة ويقال أوحشت المكان إذا صادفته وحشا ، ومنه قوله :

وأوحش منها رحرحان فراكسا

قال أبو عبيد وأرض موحوشة كثيرة الوحش .

وشح : وقال الليث : جمع الوشاح وشح وهو حلي النساء كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان مخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر ، تتوشح المرأة به ، ومنه اشتق توشح الرجل بثوبه . قلت : والتوشح بالرداء مثل التأبط والاضطباع وهو أن يدخل الرجل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على عاتقه الأيسر كما يفعله المحرم ، وكذلك الرجل يتوشح بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة ، ومنه قول لبيد في توشحه بلجام فرسه :

ولقد حميت الحي تحمل شكتي

فرط وشاحي إذ غدوت لجامها

أخبر أنه خرج ربيئة أي طليعة لقومه على راحلته ، وقد اجتنب إليها فرسه يقوده بمقوده وتوشح بلجام فرسه ، فإن أحس بالعدو ألجمها أورابه منه ريب نزل عن راحلته وألجم فرسه وركبه تحرزا من العدو وغاولهم إلى الحي منذرا .

أبو عبيد عن أبي زيد الوشحاء من المعزى الموشحة ببياض . وأما قول الراجز يخاطب ابنا له :

أحب منك موضع الوشحن

وأنه زاد نونا في الوشح كما زادها في قوله وموضع الإزار والقفن أراد القفا فزاد نونا ، هكذا أنشدهما أبو عبيد وقال الليث : ديك موشح إذا كان له خطتان كالوشاح وقال الطرماح :

ونبه ذا العفاء الموشح

وقال أبو عبيد الموشحة من الظباء التي لها طرتان من جانبيها ، ويقال وشاح وإشاح كما يقال وكاف وإكاف .

شيح : قال الليث : الشيح نبت يتخذ من بعضه المكانس . قال : والشيح ضرب من برود اليمن ، يقال له الشيح والمشيح وهو مخطط ، قلت ليس في البرود والثياب شيح ولا شيح بالشين معجمة من فوق ،

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٩٥