وحمل اسم جبل فيه جبلان يقال لهما طمران وقال :
كأنها وقد تدلى النسران
ضمهما من حمل طمران
صعبان عن شمائل وأيمان
محل : شمر عن ابن الأعرابي أرض محل ومحلة ومحول لا مرعى فيها ولا كلأ ورجل محل لا ينتفع .
وقال ابن شميل المحول والقحوط احتباس المطر وأرض محل وقحط لم يصبها المطر في حينه . وأمحل المطر أي احتبس . وأمحلنا نحن وإذا احتبس القطر حتى يمضي زمان الوسمي كانت الأرض محولا حتى يصيبها المطر ويقال قد أمحلنا منذ ثلاث سنين وأرض ممحال وقال الأخطل :
وبيداء ممحال كأن نعامها
بأرجائها القصوى أبا عز همل
وقال الليث المحل انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ . أرض محل ومحول وربما جمع المحل أمحالا وأنشد :
لا يبرمون إذا ما الأفق جلله
صر الشتاء من الأمحال كالأدم
أمحلت الأرض فهي ممحل وأمحل القوم وزمان ماحل وأنشد :
والقائل القول الذي مثله
يمرع منه الزمن الماحل
وقال القتيبي في قول الله جل وعز : { ( الرعد : 13 ، 14 ) أي شديد الكيد المكر قال وأصل المحال الحيلة وأنشد قول ذي الرمة :
ولبس بين أقوام فكل
أعد له الشغازب والمحالا
قلت وقول القتيبي أصل المحال الحيلة غلط فاحش ، وأحسبه توهم أن ميم المحال ميم مفعل وأنها زائدة ، وليس الأمر كما توهمه ؛ لأن مفعلا إذا كان من بنات الثلاثة فإنه يجيء بإظهار الواو والياء مثل المزود والمرود والمجول والمحور والمزيل والمعير وما شاكلها ، وإذا رأيت الحرف على مثال فعال أوله ميم مكسورة فهي أصلية ، مثل ميم مهاد وملاك ومراس ومحال وما أشبهها . وقال الفراء في كتاب ( المصادر ) المحال المماحلة ، يقال فعلت منه محلت أمحل محلا . قال وأما المحالة فهي مفعلة من الحيلة ، قلت وهذا صحيح كما قاله . وقال أبو إسحاق في قوله ﴿ وهو شديد المحال * له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى المآء ليبلغ ﴾ أي شديد القوة والعذاب يقال ماحلته محالا إذا قاويته حتى يتبين لك أيكما أشد والمحل في اللغة الشدة والله أعلم ، وقال شمر روى عبد الصمد بن حسان عن سفيان الثوري في قوله ﴿ وهو شديد المحال ﴾ قال شديد الانتقام . وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة شديد الحيلة في تفسيره . وروى أبو عبيد عن حجاج عن ابن جريج ﴿ وهو شديد المحال ﴾ أي الحول . قال أبو عبيد أراه أراد المحال بفتح الميم