الوجين ما غلظ من الأرض قاله النابغة ، وقال أيضا :
يخال به راعي الحمولة طائرا
الأصمعي : الحمالة الغرم تحمل عن القوم ، ونحو ذلك قال الليث : وقال يقال أيضا حمال ، وأنشد قول الأعشى :
فرع نبع يهتز في غصن المجد
عظيم الندى كثير الحمال
وقال الأصمعي الحمالة بكسر الحاء علاقة السيف والجميع الحمائل وكذلك المحمل علاقة السيف وجمعه محامل قال الشاعر :
ذرفت دموعك فوق ظهر المحمل
والمحمل الذي يركب عليه بكسر الميم أيضا والمحمل بفتح الميم المعتمد يقال ما عليه محمل أي معتمد .
وقال الليث : ما على فلان محمل من تحميل الحوائج وما على البعير محمل من ثقل الحمل . أبو عبيد عن أبي زيد قال المحمل المرأة التي ينزل لبنها من غير حبل وقد أحملت ويقال ذلك للناقة أيضا .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوم يخرجون من النار حمما فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، قال أبو عبيد قال الأصمعي : الحميل ما حمله السيل وكل محمول فهو حميل .
قال أبو عبيد ومنه قول عمر في الحميل إنه لا يورث إلا ببينة ، سمي حميلا لأنه يحمل صغيرا من بلاد العدو ولم يولد في الإسلام ، ويقال بل سمي حميلا لأنه محمول النسب ، ويقال للدعي أيضا حميل وقال الكميت يعاتب قضاعة في تحويلهم إلى اليمن بنسبهم :
علام نزلتم من غير فقر
ولا ضراء منزلة الحميل
وقال الليث : الحميل المنبوذ يحمله قوم فيربونه ، قال ويسمى الولد في بطن الأم إذ أخذت من أرض الشرك حميلا . وقال الأصمعي الحميل الكفيل . وقال الكسائي حملت به حمالة كفلت به وفي الحديث ( لا تحل المسألة إلا لثلاثة ) ذكر منهم رجلا تحمل بحمالة بين قوم وهو أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء فيتحمل رجل تلك الديات ليصلح بينهم ويسأل الناس فيها ، وقتادة صاحب الحمالة سمي بذلك لأنه بحمالة كثيرة فسأل فيها وأداها . ويجيء الرجل الرجل إذا انقطع به في سفر فيقول له احملني فقد أبدع بي أي أعطني ظهرا أركبه . وإذا قال الرجل للرجل أحملني بقطع الألف فمعناه أعني على حمل ما أحمله .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : { ( الأحزاب : 72 ) فقال بعد ما ذكر أقاويل المفسرين في هذه الآية : إن حقيقتها والله أعلم وهو موافق لما فسروا أن الله جل وعز ائتمن بني آدم على ما افترضه عليهم من طاعته وائتمن السماوات والأرض والجبال بقول ﴿ ﴾ ( فصلت : 11 ) ، فعرفنا الله أن السماوات