تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوها مما لا تكون وظيفته معلومة وهي الإحلاب في ديوان الصدقات .

وناقة حلوب ذات لبن فإذا صيرتها اسما قلت هذه الحلوبة لفلان وقد يخرجون الهاء من الحلوبة وهم يعنونها ومثاله الركوبة والركوب لما يركبون ، كذلك الحلوب والحلوبة لما يحلبون . وقال ابن الأعرابي ناقة حلباة ركباة أي ذات لبن تحلب وتركب وهي أيضا الحلبانة والركبانة وأنشد شمر :

حلبانة ركبانة صفوف

تخلط بين وبر وصوف

يريد أن يديها كيدي ناسجة تخلط بين وبر وصوف من سرعتها .

أبو عبيد : حلبت حلبا مثل طلبت طلبا وهربت هربا وجنبت جنبا وجلبت جلبا ، قال والمحلب شيء يجعل حبه في العطر ، قاله الفراء والأصمعي بفتح الميم ، وأما الذي يحلب فيه اللبن فهو محلب بالكسر وجمعه المحالب .

أبو عبيد عن الأصمعي الحلب والحلبلاب نبتان يقال هذا تيس حلب . ومنه قوله :

أقب كتيس الحلب الغذوان

وقال الأصمعي : الحلب بقلة جعدة غبراء في خضرة تنبسط على وجه الأرض يسيل منها لبن إذا قطعت ويقال عنز تحلبة وتحلبة إذا درت قبل أن تلد ، وقبل أن تحمل .

وقال الليث الحلبة خيل تجتمع للسباق من كل أوب لا تخرج من موضع واحد ولكن من كل حي ، وأنشد أبو عبيدة :

نحن سبقنا الحلبات الأربعا

الفحل والقرح في شوط معا

وإذا جاء القوم من كل وجه فاجتمعوا لحرب وغير ذلك قيل قد أحلبوا وأنشد :

إذا نفر منهم دوية أحلبوا

على عامل جاءت منيته تعدو

قال وربما جمعوا الحلبة حلائب ولا يقال للواحد منها حليبة ولا حلابة وقال العجاج :

وسابق الحلائب اللهم

يريد الحلبة .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال أحلب القوم غير أصحابهم إذا أعانوهم وأحلب الرجل غير قومه إذا أعان بعضهم على بعض ، وهو رجل محلب . قال وحلب القوم إذا اجتمعوا من كل أوب يحلبون حلوبا وحلبا وأحلب الرجل صاحبه إذا أعانه على الحلب . وقال ابن شميل أحلب بنو فلان بني فلان أي نصروهم ، وأحلب بنو فلان مع بني فلان إذا جاءوا أنصارا لهم . قال : ويدعو الرجل للرجل فيقول : ماله أحلب ولا أجلب . ومعنى أحلب أي ولدت إبله الإناث دون الذكور ، ولا أجلب إذ دعا لإبله أن لا تلد الذكور لأنه المحق الخفي لذهاب اللبن وانقطاع النسل ، وإذا نتجت الإبل الإناث فقد أحلب وإذا نتجت

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٥٥