وروى أبو عبيد عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : حضار والوزن محلفان ، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل من مطلعه ، فكل من رآهما أو أحدهما حلف أنه سهيل ثم يتبين بعد طلوع سهيل أنه غير سهيل . ويقال كميت محلف إذا كان بين الأحوى والأحم حتى يختلف في كمتته . وكميت غير محلف إذا كان أحوى خالص الحوة أو أحم بين الحمة . والأنثى كميت محلفة وغير محلفة . وأنشد أبو عبيد :
كميت غير محلفة ولكن
كلون الصرف عل به الأديم
وناقة محلفة السنام إذا كان لا يدرى أفي سنامها شحم أم لا .
وقال الكميت :
أطلال محلفة الرسو
م بألوتي بر وفاجر
أي يحلف اثنان أحدهما على الدروس ، والآخر على أنه ليس بدارس ، فيبر أحدهما بيمينه ، ويحنث الآخر ، وهو الفاجر .
وقال الليث : الحلفاء نبات حمله قصب النشاب ، الواحدة حلفة والجميع الحلف . قلت : الحلفاء نبت أطرافه محدودة كأنها أطراف سعف النخل والخوص ، ينبت في مغايض الماء والنزوز ، الواحدة حلفة مثل قصبة وقصباء ، وطرفة وطرفاء وشجرة وشجراء ، وقد يجمع حلفا وشجرا وقصبا وطرفا ، وكان الأصمعي يقول : الواحدة حلفة ، وقال سيبويه الحلفاء واحد وجميع وكذلك طرفاء ، وبهمى وشكاعى واحدة وجميع .
أبو عبيد عن الأصمعي رجل حليف اللسان أي حديد اللسان وسنان حليف أي حديد . قلت : أراه جعل حليفا لأنه شبه حدة طرفه بحدة أطراف الحلفاء .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الحلفاء الأمة الصخابة ، ويقال أحلفت الرجل واستحلفته بمعنى واحد ، ومثله أرهبته واسترهبته . ورجل حلاف كثير الحلف ، وحالف فلانا بثه وحزنه أي لازمه .
لحف : قال ابن الفرج : سمعت الحصيني يقول : هو أفلس من ضارب قحف استه ومن ضارب لحف استه .
قال : وهو شق الاست وإنما قيل ذلك لأنه لا يجد شيئا يلبسه فتقع يده على شعب استه .
وقال الليث : اللحف تغطيتك الشيء باللحاف ، واللحاف اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ، تقول لحفت فلانا لحافا إذا أنت ألبسته إياه ، ولحفت لحافا ، وهو جعلكه وتلحفت لحافا إذا اتخذته لنفسك ، وكذلك التحفت وقال طرفة :
يلحفون الأرض هداب الأزر
أي يجرونها على الأرض .
أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه أنشده :