فذر ذا وانحل النعمان قولا
كنحت الفأس ينجد أو يغور
قلت : قوله نحل فلان فلانا أي سابه باطل وهو تصحيف لنجل فلان فلانا إذا قطعه بالغيبة .
وروي في الحديث ( من نجل الناس نجلوه ) أي من عاب الناس عابوه ، ومن سبهم سبوه . وهو مثل ما روي عن أبي الدرداء : إن قارضت الناس قارضوك وإن تركتهم لم يتركوك ) وقوله : إن قارضت الناس مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع الله الحرج إلا من اقترض عرض امرىء مسلم فذلك الذي حرج ) وقد فسرناه في موضعه . والنجل والقرض معناهما القطع . ومنه قيل للحديدة ذات الأسنان منجل .
وقال الليث : يقال انتحل فلان شعر فلان إذا ادعاه أنه قائله . ويقال نحل الشاعر قصيدة إذا نسبت إليه وهي من قيل غيره .
وقال الأعشى في الانتحال :
فكيف أنا وانتحالي القوا
ف بعد المشيب كفى ذاك عارا
أراد انتحالي القوافي فدلت كسرة الفاء من القوافي على سقوط الياء ، فحذفها كما قال الله ﴿ محاريب وتماثيل ﴾ : ( سبإ : 13 ) قال أبو العباس أحمد بن يحيى في قولهم انتحل فلان كذا وكذا : معناه قد ألزمه نفسه وجعله كالملك له ، أخذ من النحلة وهي الهبة والعطية يعطاها الإنسان . قال الله تبارك وتعالى : ﴿ وءاتوا النسآء صدقاتهن نحلة ﴾ أراد هبة ، والصداق فرض ؛ لأن أهل الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهن شيئا فقال الله تعالى : ﴿ وءاتوا النسآء صدقاتهن نحلة ﴾ هبة من الله إذ كان أهل الجاهلية يدفعونهن عن صدقاتهن ، والنحلة هبة من الله للنساء فرضه لهن على الأزواج .
وقال الليث : نحل الجسم ينحل نحولا فهو ناحل . قلت : والسيف الناحل الذي فيه فلول فيسن مرة بعد أخرى حتى يرق ويذهب أثر فلوله ، وذلك أنه إذا ضرب به فصمم انفل فينحني القين عليه بالمداوس والصقل حتى يذهب فلوله . ومنه قول الأعشى :
مضاربها من طول ما ضربوا بها
ومن عض هام الدارعين نواحل
وجمل ناحل : مهزول دقيق وقمر ناحل إذا دق واستقوس ورجل ناحل وامرأة ناحلة ونساء نواحل ورجال نحل .
ح ل ف
حلف ، حفل ، لحف ، فحل ، لفح ، فلح : مستعملات .
حلف : قال الليث : الحلف والحلف لغتان وهو القسم والواحدة حلفة وقال امرؤ القيس :
حلفت لها بالله حلفة فاجر
لناموا فما إن من حديث ولا صال
قال ويقال : محلوفة بالله ما قال ذاك ، ينصبون على ضمير أحلف بالله محلوفة أي قسما والمحلوفة القسم .
أبو عبيد عن الأحمر : حلفت محلوفا مصدر وكذلك المعقول والميسور والمعسور . وقال ابن بزرج : لا ومحلوفائه