المبيضة ، لأن راياتهم في الحروب كانت بيضاء .
محر : قال الليث : المحارة دابة في الصدفين . قال : ويسمى باطن الأذن محارة . قال وربما قالوا لها محارة بالدابة والصدفين .
وروى أبو عبيد عن الأصمعي قال المحارة الصدفة قال والمحار من الإنسان الحنك وهو حيث يحنك البيطار الدابة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : المحارة النقصان ، والمحارة داخل الأذن ، والمحارة الرجوع ، والمحارة المحاورة ، والمحارة الصدفة .
قلت ذكر الأصمعي وغيره هذا الحرف أعني المحارة في باب حار يحور ، فدل ذلك أنه مفعلة وأن الميم ليست بأصلية ، وخالفهم الليث فوضع المحارة في باب محر ، ولا يعرف محر في شيء من كلام العرب .
| 1 ( أبواب الحاء واللام ) 1
ح ل ن
استعمل من وجوهه : لحن ، نحل .
لحن : قال الليث : اللحن ما تلحن إليه بلسانك أي تميل إليه بقولك .
ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( محمد : 30 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع نطقهم وكلامهم ؛ يستدل به على ما يرى من لحنه ، أي من مثله في كلامه في اللحن .
وروى سلمة عن الفراء في قوله : ﴿ بسيماهم ولتعرفنهم فى لحن ﴾ ( محمد : 30 ) يقول في نحو القول ومعنى القول .
وقال أبو إسحاق الزجاج ﴿ ولتعرفنهم فى لحن ﴾ أي نحو القول . دل بهذا والله أعلم أن قول القائل وفعله يدلان على نيته وما في ضميره .
قال وقول الناس قد لحن فلان تأويله قد أخذ في ناحية عن الصواب إليها .
وأنشد :
منطق صائب وتلحن أحيانا
وخير الحديث ما كان لحنا
تأويله وخير الحديث من مثل هذه الجارية ما كان لا يعرفه كل أحد إنما يعرف أمرها في أنحاء قولها .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : العنوان واللحن واحد ، وهي العلامة نشير بها إلى الإنسان ليفطن بها إلى غيره ، نقول لحن فلان بلحن ففطنت .
وأنشد :
وتعرف في عنوانها بعض لحنها
وفي جوفها صمعاء تحكي الدواهيا
قال ويقال للرجل الذي يعرض ولا يصرح : قد جعل كذا وكذا لحنا لحاجته وعنوانا .
أبو عبيد عن أبي زيد لحن الرجل بلحنه إذا تكلم بلغته ، ولحنت له لحنا ألحن له إذا قلت له قولا يفقهه عنك ويخفى على غيره .
قال ولحن عني يلحن لحنا أي فهمه . وألحنته عني إياه إلحانا .