شمرا قال : هجاجيك مثل دواليك وحواليك ؛ أراد أنه مثله في التثنية ، لا في المعنى . وقال الليث : الهجهجة : حكاية صوت الرجل إذا صاح بالأسد ؛ وأنشد للبيد :
أو ذي زوائد لا يطاف بأرضه
يغشى المهجهج كالذنوب المرسل
يعني : الأسد يغشى مهجهجا به فينصب عليه مسرعا ويفترسه . أبو عبيد عن الأصمعي : هجهجت بالسبع وهوجت به ؛ كلاهما : إذا صحت به . ويقال للزاجر للأسد : مهجهج ومجهجه . وقال الليث : فحل هجهاج : في حكاية شدة هديره ، وقال : وهجهجت بالجمل : إذا زجرته ، فقلت : هيج ؛ وقال ذو الرمة :
أمرقت من جوزه أعناق ناجية
تنجو إذا قال حاديها لها : هيجي
قال : إذا حكوا ضاعفوا هجهج ، كما يضاعفون الولولة من الويل ، فيقولون : ولولت المرأة إذا أكثرت من قولها الويل . وقال غيره : هج : زجر الناقة ؛ قال جندل :
فرج عنها حلق الرتائج
تكفح السمائم الأواجج
وقيل : عاج ، وأيا أياهج
فكسر للقافية . وإذا حكيت ، قلت : هجهجت بالناقة . وقال اللحياني : يقال للأسد والذئب وغيرهما في التسكين : هجاجيك وهجهج وهج هج وهجهج وهجا هجا ، وإن شئت قلتها مرة واحدة ؛ وأنشد :
سفرت فقلت لها : هج فتبرقعت
فذكرت حين تبرقعت ضبارا
قال : ويقال في معنى هج هج : جه جه ، على القلب . ويقال : سير هجاج : شديد ؛ وقال مزاحم العقيلي :
وتحتي من بنات العيد نضو
أضر بنيه سير هجاج
وقال اللحياني يقال : ماء هجهج : لا عذب ولا ملح ، ويقال : ماء زمزم هجهج . وأرض هجهج : جدبة ، لا نبت فيها ، والجميع هجاهج ؛ وأنشد :
في أرض سوء جدبة هجاهج
جه : قال الليث : جه : حكايته المجهجه . والجهجهة : من صياح الأبطال في الحرب ، يقال : جهجهوا فحملوا . وقال شمر : جهجهت بالسبع وهجهجت ، بمعنى واحد . عمرو عن أبيه : جه فلان فلانا : إذا رده . يقال : أتاه فجهه وأوأبه وأصفحه ؛ كله : إذا رده ردا قبيحا . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الهجج : الغدران . ويوم جهجوه : يوم لتميم ؛ قال مالك بن نويرة :
وفي يوم جهجوه حمينا ذمارنا
بعقر الصفايا والجواد المربب
وذلك أن عوف بن حارثة بن سليط الأصم ضرب خطم فرس مالك بالسيف ، وهو مربوط بفناء القبة ، فنشب في خطمه ، فقطع الرسن ، وجال في الناس ، فجعلوا يقولون : جوه جوه ، فسمي يوم جهجوه .