والبارح من الظباء والطير خلاف السانح وقد مر تفسيرها في باب ( سنح ) من هذا الكتاب .
وقال الدينوري : البيروخ : هو اللقاح الأصفر مثل الباذنجان طيب الرائحة ويدخل في الأدوية ، ويسمى المغد أيضا . قال واللقاح أيضا ضرب من الفرسك أجرد فيه حمرة .
وقال الليث : البارح من الرياح : التي تحمل التراب في شدة الهبوب .
أبو عبيد عن أبي زيد قال : البوارح الشمأل في الصيف خاصة . قلت وكلام العرب الذين شاهدتهم على ما قال أبو زيد . وقال ابن كناسة : كل ريح تكون في نجوم القيظ فهي عند العرب بوارح ، قال وأكثر ما تهب بنجوم الميزان ، وهي السمائم ، وقال ذو الرمة :
لا بل هو الشوق من دار تخونها
مرا سحاب ومرا بارح ترب
فنسبها إلى التراب لأنها قيظية لاربعية ، ورياح الصيف كلها تربة .
وقال الليث : يقال للمحموم الشديد الحمى : أصابته البرحاء ، ويقال برح بنا فلان تبريحا فهو مبرح ، وأنا مبرح : إذ آذاك بإلحاح المشقة ، والاسم التبريح والبرح . وأنشد :
لنا والهوى برح على من يغالبه
والتباريح : كلف المعيشة في مشقة . وضربه ضربا مبرحا ، ولا تقل مبرحا . ويقال هذا الأمر أبرح علي من ذلك الأمر أي أشق وأشد . وأنشد لذي الرمة :
أنينا وشكوى بالنهار كثيرة
علي وما يأتي به الليل أبرح
أبو عبيد عن الأصمعي إذا تمدد المحموم للحمى فذلك المطواء فإذا تثاءب عليها فهي الثؤباء ، فإذا عرق عليها فهي الرحضاء ، فإن اشتدت الحمى فهي البرحاء ، والبرحاء : الشدة والمشقة . قال أبو عبيد وقال الكسائي لقيت منه البرحين والبرحين . وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء : لقيت منه بنات برح وبني برح ، كل ذلك معناه الداهية والشدة . وقال غيره يقال : لقيت منه برحا بارحا .
وقال أبو عمرو : ويرحى له ومرحى إذا تعجب منه . وقال الأعشى :
أبرحت ربا وأبرحت جارا
قال بعضهم : معناه أعظمت ربا ، وقال آخرون أعجبت ربا ، ويقال أكرمت من رب . وقال الأصمعي : أبرحت : بالغت ، لؤما وأبرحت كرما أي جئت بأمر مفرط . وقال ابن بزرج : قالوا للمرأة : أبرحت عائذا وأبرحت العائذ : إذا تعجب من جمالها ، وهي والد ذات صبي وقال أبو عمرو : برحة كل شيء خياره ، ويقال للبعير هو برحة من البرح يريد أنه من خيار الإبل . قال : وأبرح فلان رجلا إذا فضله ، وكذلك كل شيء تفضله . قال وقال العذري : برح الله عنه ، أي فرج الله عنه ، قال : وإذا غضب الإنسان على صاحبه قيل : ما أشد ما برح عليه ،