فيها النضج من قبل قمعها ، فإذا أرطبت من قبل ذنبها فهي التذنوبة .
والحلقوم وهي الحنجور ، وهو مخرج النفس ، لا يجري فيه الطعام والشراب ، والذي يجري فيه الطعام والشراب يقال له المريء وتمام الذكاة بقطع الحلقوم والمريء والودجين .
( حلقن ) : وروي عن أبي هريرة أنه قال : لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى الحلقانة وهي التذنوبة فنقطع ما ذنب منها حتى نخلص إلى البسر ثم نفتضخه .
أبو عبيد يقال للمبسر إذا بدأ فيه الإرطاب من قبل ذنبه : مذنب ، فإذا بلغ الإرطاب نصفه فهو مجزع ، فإذا بلغ ثلثيه ، فهو حلقان ومحلقن .
( حملق ) : وقال الليث : الحملاق ما غطت الجنون من بياض المقلة . وقال غيره حماليق فرج المرأة ما انضم عليه شفرا أحيائها . وقال الراجز :
ويحك يا عراب لا تبربري
هل لك في ذا العزب المخصر
يمشي بعرد كالوظيف الأعجر
وفيشة متى تريها تشفري
تقلب أحيانا حماليق الحر
أبو زيد : الحماليق بياض العين أجمع ما خلا السواد ، واحدها حملاق . وقال أبو عبيدة : عين محملقة وهي التي حول مقلتها بياض لم يخالط السواد . قال والحملاق ما ولي المقلة من جلد الجفن . وحملق الرجل : إذا انقلب حملاق عينه من الفزع وأنشد :
رأت رجلا أهوى إليها فحملقت
إليه بمأقي عينها المتقلب
وقال أبو مالك رجل إنقحر وإنقحل وقحر وقحل إذا كان كبيرا . وقال غيره : رجل إنقحل وامرأة إنقحلة إذا أسنا وأنشد :
لما رأيتني خلقا إنقحلا
( قلحم ) : وقال أبو خيرة : شيخ قلحم وقلعم مسن وأنشد :
لا ضرع السن ولا قلحما
( حرقص ) : وقال الليث : الحرقوص : دويبة مجزعة لها حمة كحمة الزنبور وتلدغ ، يشبه به أطراف السياط ، فيقال : أخذته الحراقيص ، يقال ذلك لمن يضرب بالسياط . قلت : الحراقيص دواب صغار تثقب الأساقي وتقرضها . وسمعت الأعراب يزعمون أنها تدخل في فروج الجواري ، وهي من جنس الجعلان إلا أنها أصغر منها ، وهي سود منقطة ببياض ، وأنشدتني أعرابية من بني نمير :
ما لقي البيض من الحرقوص
يدخل تحت الغلق المرصوص
بمهر لا غال ولا رخيص
قلت : ولا حمة لها إذا عضت ولكن عضتها تؤلم ، ولا سم فيه .
( سمحق ) : وقال الليث : السمحاق : جلدة رقيقة فوق قحف الرأس إذا انتهت الشجة إليها سميت سمحاقا . وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سمحاقا ، نحو سماحيق