نفسه في حلقه حتى تسمع له صوتا . قال : وضرب من الطير يسمى الوحوح . وقال الكميت :
ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها
ولم يك في النكد المقاليت مشخب
قال اللحياني : وح زجر البقرة ، وقد وحوح بها . ورجل وحوح شديد ينحم عند عمله لنشاطه وشدته ورجال دحادح ، وقال الراجز :
يا رب شيخ من لكيز وحوح
عبل شديد أسره صمحمح
قال والصمحمح : الشديد . وتوحوح الظليم فوق البيض إذا رئمها وأظهر ولوعه بها . وقال تميم بن مقبل :
كبيضة أدحي توحوح فوقها
هجفان مرياعا الضحى وحدان
حي مثقلة : يندب بها ويدعى بها ، يقال : حي على الفداء حي على الخير . قال ولم يشتق منه فعل قال ذلك الليث وقال غيره : حي حث ودعاء ومنه قول المؤذن : حي على الصلاة ، حي على الفلاح معناه عجل إلى الصلاة وإلى الفلاح ، وقال ابن أحمر الجاهلي :
أنشأت أسأله ما بال رفقته
حي الحمول فإن الركب قد ذهبا
أي عليك بالحمول فقد مروا . وأخبرني أبو الفضل عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العرب تقول حي هل بفلان وحي هل بفلان وحي هلا بفلان أي أعجل .
أبو عبيد عن الأسمر مثله في اللغات الثلاث . قال شمر : أنشد محارب لأعرابي ونحن في مسجد يدعو مؤذنه :
حي تعالوا وما ناموا وما غفلوا
قال : ذهب إلى الصوت نحو طاق طاق وغاق غاق . وزعم عمر بن الخطاب أن العرب تقول حي هل الصلاة ائت الصلاة ، جعلهما اسمين فنصبهما وقال :
بحي هلا يزجون كل مطية
أمام المطايا سيرهن تقاذف
وقال أبو عبيدة : سمع أبو مهدية رجلا يقول بالفارسية زدذ زدذ فقال : ما يقول ؟ فقيل يقول عجل عجل فقال : أو لا يقول حي هلك وروي عن ابن مسعود أنه قال إذا ذكر الصالحون فحي هل بذكر عمر معناه عجل بذكر عمر وقال لبيد :
ولقد يسمع قولي حي هل
وقال النضر الحيهل شجر ، رأيت حيهلا وهذا حيهل كثير .
وقال أبو عمرو الهرم من الحمض يقال له حيهل ، الواحدة حيهلة : قال : وسمي به لأنه إذا أصابه المطر نبت سريعا وإذا أكلته الإبل فلم تبعر ولم تسلح مسرعة ماتت .
حيا : قال الليث : يقال حيي يحيا فهو حي ويقال للجميع حيوا بالتشديد . قال ولغة أخرى يقال حي يحيي ، والجميع حيوا خفيفة .