تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفي حفا شديدا ، وأحفاه الله وتوجى من الحفا ووجي وجى شديدا .

وقال الزجاج في قوله : ﴿ إنه كان بى حفيا ﴾ معناه لطيفا يقال : حفي فلان بفلان حفوة إذا بره وألطفه .

وقال الليث : الحفي هو اللطيف بك يبرك ويلطفك ويحتفي بك .

وقال الأصمعي : حفي فلان بفلان يحفى به حفاوة إذا قام في حاجته وأحسن مثواه . ويقال : حفا فلان فلانا من كل خير يحفوه إذا منعه من كل خير .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قال الحفو : المنع ، يقال أتاني فحفوته أي حرمته . وعطس رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فوق ثلاث فقال له النبي : حفوت ، يقول : منعتنا أن نشمتك بعد الثلاث . قال : ومن رواه : حقوت ، فمعناه شددت علينا الأمر حتى قطعتنا مأخوذ من الحقو لأنه يقطع البطن ويشد الظهر .

وفي حديث المضطر الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى تحل لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها .

قال أبو عبيد قال أبو عبيدة هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردي الرطب الأبيض منه ، وهو يؤكل ، فتأوله في قوله تحتفئوا يقول : ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه .

وقال الليث : الحفأ : البردي الأخضر ، ما كان في منبته كثيرا دائما ، والواحدة حفأة ، وأنشد :

أو ناشىء البردي تحت الحفا

ترك فيه الهمز قال واحتفأت أي قلعت قلت : وهذا يقرب من قول أبي عبيدة ويقويه قال أبو سعيد في قوله أو احتفنوا بقلا فشأنكم بها ، صوابه تحتفوا بتخفيف الفاء ، وكل شيء استؤصل فقد احتفي ، ومنه إحفاء الشعر . قال : واحتفى البقل إذا أخذه من وجه الأرض بأطراف أصابعه من قصره وقلته ، قال : ومن قال احتفئوا بالهمز من الحفأ البردي فهو باطل لأن البردي ليس من البقل ، والبقول ما نبت من العشب على وجه الأرض مما لا عرق له قال : ولا بردي في بلاد العرب ، قال والاجتفاء أيضا في هذا الحديث باطل لأن الاجتفاء كبك الآنية إذا جفأته وقال خالد بن كلثوم : احتفى القوم المرعى إذا رعوه فلم يتركوا منه شيئا قال وفي قول الكميت :

وشبه بالحفوة المنقل

أن ينتقل القوم من مرعى احتفوه إلى مرعى آخر .

أبو عبيد عن الأصمعي حفيت إليه في الوصية بالغت قال : تحفيت به تحفيا ، وهو المبالغة في إكرامه .

أبو زيد : حافيت الرجل محافاة إذا نازعته الكلام وماريته . والحفوة الحفا وتكون الحفوة من الحافي الذي لا نعل له ولا خف . ومنه قول الكميت :

وشبه بالحفوة المنقل

فحا : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الفحية الحساء ، عمرو عن أبيه هي

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٦٨