تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الحاني صاحب الحانوت . قلت : والتاء في الحانوت زائدة ، ويقال حانة وحانوت ، وصاحبها حان .

قال الدينوري : ينسب إلى الحانوت حاني وحانوي ولا يقال حانوتي . وأنشد الفراء :

وكيف لنا بالشرب إن لم يكن لنا

دوانيق عند الحانوي ولا نقد

وحنو العين طرفها ، وقال جرير :

وقالوا حنو عينك والغرابا

قلت : حنو العين حجاجها لا طرفها ، سمي حنوا لانحنائه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : أحنى على قرابته ، وحنى وحنى ورئم .

ومن مهموز هذا الباب :

حنأ : قال الليث : حنأته إذا خضبته بالحناء . وقال أبو زيد : حنأته بالحناء تحنئة وتحنيئا . وقال اللحياني : أخضر ناضر وباقل وحانىء والحناءتان رملتان في ديار تميم . قلت : ورأيت في ديارهم ركية تدعى الحنأة ، وقد وردتها وفي مائها صفرة .

نحا : قال الليث : النحو القصد نحو الشيء ، نحوت نحو فلان أي قصدت قصده . قال : وبلغنا أن أبا الأسود وضع وجوه العربية وقال للناس : انحوا نحوه فسمي نحوا ، ويجمع النحو أنحاء .

وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : نحا نحوه ينحوه إذا قصده ، ونحا الشيء ينحاه وينحوه إذا حرفه ، ومنه سمي النحوي لأنه يحرف الكلام إلى وجوه الإعراب . قال : وأنحى عليه وانتحى عليه إذا اعتمد عليه . وقال شمر : انتحى لي ذلك الشيء إذا اعترض له واعتمده ، وأنشد للأخطل :

وأهجرك هجرانا جميلا وينتحي

لنا من ليالينا العوارم أول

قال ابن الأعرابي : ينتحي لنا أي يعود لنا ، والعوارم القباح .

وقال الليث : يقال نحيت فلانا فتنحى ، وفي لغة نحيته ، وأنا أنحاه نحيا ، بمعناه ، وأنشد :

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه

لشيء نحته عن يديه المقادر

نحته أي باعدته ، والناحية من كل شيء جانبه .

وثبت عن أهل يونان فيما يذكر المترجمون العارفون بلسانهم ولغتهم أنهم يسمون علم الألفاظ والعناية بالبحث عنه ؛ فيقولون كان فلان من النحويين ، ولذلك سمي يوحنا الإسكندراني يحيى النحوي للذي كان حصل له من المعرفة بلغة اليونان .

ابن بزرج : نحوت الشيء أنحوه وأنحاه قصدته ونحيت عني الشيء ونحوته إذا نحيته وأنشد :

فلم يبق إلا أن ترى في محلة

رمادا نحت عنه السيول جنادله

أبو عبيد عن أبي عمرو : النحواء التمطي . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده :

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٦٣