تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : شبه عرق الخيل لما ابيض بالصواح وهو الجص .

وقال ابن شميل : الصاحة من الأرض التي لا تنبت شيئا أبدا .

وقال الليث : التصوح تشقق الشعر وتناثره وربما صوحه الجفوف .

قال : والبقل إذا أصابته عاهة فيبس قيل تصوح البقل وصوحته الريح .

أبو عبيد عن الأصمعي قال : إذا تهيأ النبات لليبس قيل قد اقطار فإذا يبس وانشق قيل قد تصوح .

قلت : وتصوحه من يبسه زمان الحر لا من آفة تصيبه .

وقال ذو الرمة يصف هيج البقل في الصيف :

وصوح البقل نآج تجيء به

هيف بما نية في مرها نكب

أبو عبيد عن أبي عبيدة : فإن تشقق الثوب من قبل نفسه قيل قد انصاح انصياحا ومنه قول عبيد :

من بين مرتتق منها ومنصاح

قال شمر : ورواه ابن الأعرابي :

من بين مرتفق منها ومنصاح

وفسر المنصاح الفائض الجاري على وجه الأرض . قال : والمرتفق الممتلىء .

قال : ويروى عن أبي تمام الأسدي أنه أنشده :

من بين مرتفق منها ومن طاحي

قال : والطاحي الذي قد سال وفاض وذهب .

وقال الأصمعي : انصاح الفجر انصياحا إذا استنار وأضاء ، وأصله الانشقاق . وتصايح غمد السيف إذا تشقق .

وقال الليث الصواحة على تقدير فعالة من تشقق الصوف إذا تصوح .

وفي ( النوادر ) : صوحته الشمس ولوحته وصمحته إذا أذوته وآذته .

ومن نبات الياء ، أبو عبيد عن أبي زيد : لقيته قبل كل صيح ونفر ، فالصيح الصياح والنفر التفرق . ويقال غضب فلان من غير صيح ولا نفر ، من غير قليل ولا كثير . وقال الشاعر :

كذوب محول يجعل الله عرضة

لأيمانه من غير صيح ولا نفر

قال : معناه من غير شيء . ويقال : تصيح النبت إذا تشقق بمعنى تصوح .

وقال الليث : تصيح الخشب وغيره إذا تصدع .

وأنشدني أعرابي من بني كليب بن يربوع :

ويوم من الجوزاء مؤتقد الحصى

تكاد صياصي العين منه تصيح

قال : والصياح صوت كل شيء إذا اشتد . والصيحة العذاب .

قال الله : ﴿ فأخذتهم الصيحة ﴾ ( الحجر : 73 ) يعني به العذاب . ويقال : صيح في آل فلان إذا هلكوا .

وقال امرؤ القيس :

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٠٨