وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي : الحيصاء الناقة الضيقة الحيا . قال والمحياص الضيقة الملاقي .
الأصمعي والفراء : الحائص والناقة التي لا يجوز فيها قضيب الفحل كأن بها رتقا . وقال الليث الحيص الحيد عن الشيء . يقال هو يحيص عني أي يحيد ، وهو يحايصني ، وما لك من هذا الأمر محيص أي محيد ، وكذلك محاص ، وفي حديث مطرف : أنه خرج من الطاعون ، فقيل له في ذلك ، فقال : هو الموت نحايصه ولا بد منه .
قال أبو عبيد : معناه نزوغ عنه . يقال حاص يحيص حيصا ، ومنه قول الله جل وعز : ﴿ وظنوا ما لهم من ﴾ ( فصلت : 48 ) .
وروي عن ابن عمر أنه ذكر قتالا أو أمرا ، فقال : فحاص المسلمون حيصة .
ويروى فحاض المسلمون حيضة ، معناهما واحد .
أبو عبيد عن الأصمعي : وقع القوم في حيص بيص ، أي في اختلاط من أمر لا مخرج لهم منه . وأنشدنا لأمية بن عائذ الهذلي :
قد كنت خراجا ولوجا صيرفا
لم تلتحصني حيص بيص لحاص
ونصب حيص بيص على كل حال . قال وقال الكسائي في حيص بيص مثله إلا أنه قالها بكسر الحاء والباء حيص بيص .
الحراني عن ابن السكيت إنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا وحيصا بيصا . وفي حديث سعيد بن جبير وسئل عن المكاتب يشترط عليه أهله أن لا يخرج من بلده ، فقال : أثقلتم ظهره وجعلتم الأرض عليه حيص بيص أي ضيقتم الأرض عليه حتى لا مضرب له فيها ولا متصرف للكسب .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء قال : هم في حيص بيص وحيص بيص .
وقال : إذا أفردوه أجروه وربما تركوا إجراءه وقالوا وقعوا في حيص أي في ضيق . وفي ( كتاب ابن السكيت ) في القلب والإبدال في باب الصاد والضاد . يقال : حاص وحاض وجاض بمعنى واحد . وكذلك ناص وناض . وقال عز من قائل ﴿ فنادوا ولات حين ﴾ ( ص : 3 ) أي لات حين مهرب .
وروى الليث بيت الأعشى :
لقد نال حيصا من عفيرة حائصا
قال يروى بالحاء والخاء . قلت : والرواة رووه بالخاء خيصا وهو الصحيح .
وقال ابن شميل الخياصة سير طويل يشد به حزام الدابة .
حصا : قال الليث : الحصى صغار الحجارة ، الواحدة حصاة وثلاث حصيات . قال والحصى كثرة العدد شبه بحصى الحجارة في الكثرة ، وقال الأعشى :