وقال شمر : قال أبو عمرو : الحجاب : ما أشرف من الجبل .
وقال غيره : الحجاب : الحرة وقال أبو ذؤيب :
شرف الحجاب وريب قرع يقرع
وقال غيره : احتجبت الحامل بيوم من تاسعها . وبيومين من تاسعها يقال ذلك للمرأة الحامل إذا مضى يوم من تاسعها .
يقولون : أصبحت محتجبة بيوم من تاسعها ، هذا كلام العرب .
وقال الأصمعي : حاجب الشمس : قرنها ، وهو ناحية من قرصها حين تبدأ في الطلوع . يقال : بدا حاجب الشمس والقمر .
قال : ونظر أعرابي إلى آخر يأكل من وسط الرغيف ، فقال : عليك بحواجبه أي بحروفه .
وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب ، قيل : يا رسول الله : وما الحجاب ؟ قال : أن تموت النفس وهي مشركة ) .
قال شمر وقال ابن شميل في حديث ابن مسعود ح : ( من اطلع الحجاب واقع ما وراءه ، قال : إذا مات الإنسان واقع ما وراء الحجابين : حجاب الجنة ، وحجاب النار : لأنهما قد خفيا .
وأنشدنا الغنوي :
إذا ما غضبنا غضبة مضرية
هتكنا حجاب الشمس أو مطرت دما
قال : حجابها : ضوؤها هاهنا .
قال : وقال أبو عدنان عن خالد في قول ابن مسعود : من اطلع الحجاب واقع ما وراءه . قال : اطلاع الحجاب : مد الرأس ، والمطالع يمد رأسه ينظر من وراء الستر ، قال : والحجاب الستر . وامرأة محجوبة . قد سترت بستر .
قال أبو عمرو وشمر : وحديث أبي ذر يدل على أنه لا ذنب يحجب عن العبد الرحمة فيما دون الشرك .
وقال أبو زيد : في الجبين الحاجبان وهما منبت شعر الحاجبين من العظم والجميع الحواجب .
حبج : قال الليث : أحبجت لنا النار إذا بدت بغتة ، وأحبج العلم ، وقال العجاج :
علوت أحشاه إذا ما أحبجا
أبو عبيد عن أبي زيد : إذا أكلت الإبل العرفج فاجتمع في بطونها عجر منه حتى تشتكي منه قيل : حبجت حبجا .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحبج : أن يأكل البعير لحاء العرفج فيسمن على ذلك ، ويصير في بطنه مثل الأفهار ، وربما قتله ذلك .
والحبج : السمين الكثير الأعفاج ، قال : وقال ابن الزبير : ( إنا والله ما نموت على مضاجعنا حبجا كما يموت بنو مروان ، ولكنا نموت قعصا بالرماح وموتا تحت ظلال السيوف .
وقال غيره : أحبج لك الأمر إذا أعرض