منهم في دين الله إلا الخطيئة بعد الخطيئة .
وقال الليث : الحجلة للعروس ، والجميع الحجال . وقال الفرزدق :
رقدن عليهن الحجال المسجف
قال : الحجال وهي جماعة ، ثم قال : المسجف فذكر : لأن لفظ الحجال لفظ الواحد مثل الجدار والجراب ، ومثله قول الله : ﴿ ونسى خلقه قال من يحى العظام ﴾ ( يس : 78 ) ولم يقل : رميمة .
الليث : الحجل : مشي المقيد ، قال : والإنسان إذا رفع رجلا وتوثب في مشيه على رجل فقد حجل ، ونزوان الغراب : حجله . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد : أنت مولانا فحجل . قال أبو عبيد : الحجل : أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى من الفرح ، وقد يكون بالرجلين جميعا إلا أنه قفز وليس بمشي .
وقال الليث : الحجل والحجل لغتان ، وهو الخلخال ، قال : وحجلا القيد : حلقتاه . الحراني عن ابن السكيت : الحجل : الخلخال : وجمعه حجول ، ونحو ذلك روى أبو عبيد عن أصحابه حجل بكسر الحاء ، وما علمت أحدا أجاز الحجل غير ما قاله الليث وهو غلط . وقال عدي :
أعاذل قد لاقيت ما يزع الفتى
وطابقت في الحجلين مشي المقيد
وقال ابن السكيت : حجل يحجل حجلا إذا مشى في القيد .
ثعلب عن ابن الأعرابي أن المفضل أنشده :
إذا حجل المقرى يكون وفاؤه
تمام الذي تهوي إليه الموارد
قال : المقرى : القدح الذي يقرى فيه ، وتحجيله : أن تصب فيه لبينة قليلة قدر تحجيل الفرس ثم يوفى المقرى بالماء ، وذلك في الجدوبة وعوز اللبن . وقال أبو نصر عن الأصمعي : إذا حجل المقرى أي ستر بالحجلة ضنا به ليشربوه هم .
وقال الليث : التحجيل : بياض في قوائم الفرس . تقول : فرس محجل ، وفرس باد حجوله ، قال الأعشى :
تعالوا فإن العلم عند ذوي النهى
من الناس كالبلقاء باد حجولها
وقال أبو عبيدة : المحجل من الخيل : أن تكون قوائمه الأربع بيضا يبلغ البياض منها ثلث الوظيف ونصفه أو ثلثيه بعد أن يتجاوز الأرساغ ، ولا يبلغ الركبتين والعرقوبين ، فيقال : محجل القوائم فإن بلغ البياض من التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرجل فهو فرس مجبب ، فإن كان البياض برجليه دون اليد فهو محجل إن جاوز الأرساغ ، وإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعصم ، فإن كان في ثلاث قوائم دون رجل أو دون يد فهو محجل الثلاث مطلق اليد أو الرجل ، ولا يكون التحجيل واقعا بيد ولا يدين إلا أن يكون معها أو معهما رجل أو رجلان .
قلت : وأخذ تحجيل الخيل من الحجل وهو حلقة القيد ، جعل ذلك البياض في