تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملائكة : حجرا محجورا أي حراما محرما عليهم البشرى .

قال : وأصل الحجر في اللغة ما حجرت عليه أي منعته من أن يوصل إليه وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه ، وكذلك حجر الحكام على الأيتام منعهم . وكذلك الحجرة التي ينزلها الناس وهو ما حوطوا عليه .

وقال ابن السكيت : يقال : حجرا محجورا وحجرا محجورا ، قال : وحجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر .

وأخبرني المنذري عن اليزيدي عن أبي زيد في قوله : وحرث حجر } ( الأنعام : 138 ) : حرام . ويقولون : حجرا : حراما ، قال : والحاء في الحرفين بالضم والكسر لغتان . قال : وقوله : ﴿ كذب أصحاب الحجر ﴾ ( الحجر : 80 ) بلاد ثمود يقال لها حجر . وفي سورة النساء ﴿ فى حجوركم من نسآئكم ﴾ ( النساء : 23 ) واحدها حجر بفتح الحاء .

وقال غيره : حجر المرأة وحجرها : حضنها . قلت : ويقال : فلان حجر فلان أي في كنفه ومنعته ومنعه ، كله واحد ، قاله أبو زيد ، وأنشد لحسان بن ثابت :

أولئك قوم لو لهم قيل أنقذوا

أميركم ألفيتموهم أولي حجر

أي أولي منعة .

ابن السكيت : الحجر : الفرس الأنثى ، قلت : وتجمع حجورا وحجورة وأحجارا ، وقيل : أحجار الخيل : ما اتخذ منها للنسل ولا يكادون يفردون الواحدة ، قلت : بلى ، يقال : هذه حجر من أحجار خيلي يراد بالحجر الفرس الأنثى خاصة جعلوها كالمحرمة الرحم إلا على حصان كريم . وقال لي أعرابي من بني مضرس وأشار إلى فرس له أنثى فقال : هذه الحجر من جياد خيلنا .

وقال الليث : المحجر : المحرم ، والمحجر من الوجه : حيث يقع عليه النقاب ، وقال : ما بدا لك من النقاب محجر ، وأنشد :

وكأن محجرها سراج الموقد

وقال أبو الهيثم : المحجر : الحرام وأنشد بيت حميد :

فهممت أن أغشى إليها محجرا

ولمثلها يغشى إليه المحجر

يقول : لمثلها يؤتى إليه الحرام .

وأخبرني المنذري عن الصيداوي أنه سمع عبوية يقول : المحجر ( بفتح الجيم ) : الحرمة وأنشد :

وهممت أن أغشى إليها محجرا

قال : والمحجر : العين .

وقال أبو الهيثم : المحجر : المرعى المنخفض .

قال وقيل لبعضهم : أي الإبل أبقى على السنة ؟ فقال : ابنة لبون ، قيل : لمه ؟ قال : لأنها ترعى محجرا وتترك وسطا .

قال : وقال بعضهم : المحجر ههنا الناحية .

أبو عبيد عن أبي عمرو : المحاجر .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٨٢