تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمنا فلانا بيننا أي أجزنا حكمه بيننا . وحاكمنا فلانا إلى الله أي دعوناه إلى حكم الله .

قال الليث : وبلغني أنه نهي أن يسمى الرجل حكما . قلت : وقد سمى الناس حكيما وحكما وما علمت النهي عن التسمية بهما صحيحا .

وقال الليث : حكمة اللجام : ما أحاط بحنكيه وفيهما العذاران سمي حكمة : لأنه يمنع الدابة من الجري الشديد .

قال : وفرس محكومة : في رأسها حكمة ، وأنشد :

محكومة حكمات القد والأبقا

ورواه غيره :

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وهذا يدل على جواز حكمت الفرس وأحكمته بمعنى واحد .

وقال الليث : وسمى الأعشى القصيدة المحكمة حكيمة ، فقال :

وغريبة تأتي الملوك حكيمة

قد قلتها ليقال من ذا قالها

وقال ابن شميل : الحكمة : حلقة تكون على فم الفرس .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قيل للحاكم حاكم لأنه يمنع من الظلم .

قال : وحكمت الرجل وأحكمته وحكمته إذا منعته .

قال : وحكم الرجل يحكم حكما إذا بلغ النهاية في معناه مدحا لازما وقال مرقش :

يأتي الشباب الأقورين ولا

تغبط أخاك أن يقال حكم

أي بلغ النهاية في معناه .

قال : والمحكم الشاري . والمحكم : الذي يحكم في نفسه .

وقال شمر : قال أبو عدنان : استحكم الرجل إذا تناهى عما يضره في دينه أو دنياه وقال ذو الرمة :

لمستحكم جزل المروءة مؤمن

من القوم لا يهوى الكلام اللواغيا

قال : ويقال : حكمت فلانا أي أطلقت يده فيما شاء .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحكمة : القضاة ، والحكمة : المستهزئون .

حمك : قال الليث : الحمك من نعت الأدلاء تقول : حمك يحمك .

أبو عبيد عن أبي زيد : الحمكة : القملة ، وجمعها حمك .

وقال : قد يقتاس ذلك للذرة ومن ذلك قيل للصبيان : حمك صغار .

وقال الأصمعي : إنه لمن حمكهم أي من أنذالهم وضعفائهم .

والفراخ تدعى حمكا .

وقال الراعي يصف فراخ القطا :

صيفية حمك حمر حواصلها

فما تكاد إلى النقناق ترتفع

أي لا ترتفع إلى أمهاتها إذا نقنقت .

وقول الطرماح :

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٧١