تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كشحه على أمر إذا استمر عليه ، قال : وكذلك الذاهب القاطع . يقال : طوى عني كشحه . إذا قطعة وعاداك . ومنه قول الأعشى :

وكان طوى كشحا وأب ليذهبا

قلت يحتمل قوله وكان طوى كشحا أي عزم على أمر واستمرت عزيمته .

ويقال : طوى كشحا على ضغن إذا أضمره ، ومنه قول زهير :

وكان طوى كشحا على مستكنة

فلا هو أبداها ولم يتقدم

ويقال : طوى كشحه عنه إذا أعرض عنه .

أبو عبيد عن الأصمعي : الكاشح : العدو المبغض .

وروى أبو نصر عنه : سمي العدو كاشحا : لأنه ولاك كشحه وأعرض عنك .

وقال ابن الأعرابي : قال المفضل : الكاشح لصاحبه مأخوذ من المكشاح ، وهو الفأس .

والكشاحة : المقاطعة : وقال بعضهم : سمي العدو كاشحا لأنه يخبأ العداوة في كشحه وفيه كبده ، والكبد : بيت العداوة والبغضاء : ومنه قيل للعدو : أسود الكبد كأن العداوة أحرقت كبده . وقال الأعشى :

فما أجشمت من إتيان قوم

هم الأعداء والأكباد سود

وجمل مكشوح : وسم بالكشاح في أسفل الضلوع وإبل مكشحة ومجنبة .

شحك : الليث : الشحاك والشحك . يقال : شحكت الجدي ، وهو عود يعرض في فم الجدي يمنعه من الرضاع .

ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للعود الذي يدخل في فم الفصيل لئلا يرضع أمه : شحاك وحناك وشبام وشجار ، وقال غيره : شحكت الدابة إذا أدخلت ذنبها بين رجليها ، وأنشد :

يأوي إذا شحكت إلى أطبائها

سلب العسيب كأنه ذعلوق

ح ك ض

استعمل من وجوهه : ( ضحك )

ضحك : قال الليث : الضحك : معروف ، تقول : ضحك يضحك ضحكا ولو قيل ضحكا لكان قياسا ، لأن مصدر فعل فعل .

قلت : وقد جاءت أحرف من المصادر على فعل . منها ضحك ضحكا ، وخنقه خنقا ، وخضف خضفا وضرط ضرطا وسرق سرقا ، قال ذلك الفراء وغيره .

وقال الليث : الضحكة : الشيء الذي يضحك منه ، قال والضحكة : الرجل الكثير الضحك يعاب به .

أبو عبيد عن الكسائي رجل ضحكة : كثير الضحك ، ورجل ضحكة . يضحك منه .

وقال الليث : رجل ضحاك نعت على فعال ، قال : والضحاك بن عدنان زعم ابن دأب المدني أنه الذي يقال إنه ملك الأرض ، وهو الذي يقال له المذهب وكانت أمه جنية فلحق بالجن ويتبدى للقراء ، وتقول العجم : إنه لما عمل السحر وأظهر الفساد أخذ فشد في جبل

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٥٥