تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحلق الطائر إذا ارتفع في الهواء ، ومنه : الحالق : الجبل المشرف . قال : وحلق الحوض : ذهب ماؤه ، وحلقت عين البعير إذا غارت . وقال الزفيان : ودون مسراها فلاة خيفق نائي المياه ناضب محلق وحلق الطائر إذا ارتفع في الهواء . وقال النابغة : إذا ما التقى الجمعان حلق فوقهم عصائب طير تهتدي بعصائب وقال الليث : تحلق القمر إذا صارت حوله دارة . ومحلق : اسم رجل . وقال الأصمعي : أصبحت ضرة الناقة حالقا إذا قاربت الملء ولم تفعل . ويقال : لا تفعل ذاك أمك حالق ، أي أثكل الله أمك بك حتى تحلق شعرها . ويقال : لحية حليق ، ولا يقال حليقة . ثعلب عن ابن الأعرابي : حلق إذا أوجع ، وحلق إذا وجع . وروي في الحديث ( دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة ) ، قال شمر ، وقال خالد بن جنبة : الحالقة : قطيعة الرحم والتظالم والقول السيء . ويقال : وقعت فيهم حالقة لا تدع شيئا إلا أهلكته . قال : والحالقة : السنة التي تحلق كل شيء ، والقوم يحلق بعضهم بعضا إذا قتل بعضهم بعضا ، والمرأة إذا حلقت شعرها عند المصيبة حالقة وحلقى . ومثل للعرب : ( لأمك الحلق ولعينك العبر ) . والحالقة : المنية ، وتسمى حلاق . أبو عبيد : الحلقة : اسم يجمع السلاح والدروع وما أشبهها . وسكين حالق وحاذق أي حديد . وحلق المكوك إذا بلغ ما يجعل فيه حلقة ، والدروع تسمى حلقة . وقال ابن السكيت : يقال : قد أكثر فلان من الحولقة إذا أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله . ح ق ن حقن ، حنق ، قنح ، نقح : مستعملة . حقن : قال الليث : الحقين : لبن محقون في محقن . قلت : الحقين : اللبن الذي قد حقن في السقاء ، ويجوز أن يقال للسقاء نفسه محقن ، كما يقال له مصرب ومجزم . وكل ذلك محفوظ عن العرب . ومن أمثالهم : ( أبى الحقين العذرة ) يضرب مثلا للرجل يعتذر ولا عذر له . وقال أبو عبيد : أصل ذلك أن رجلا ضاف قوما فاستسقاهم لبنا وعندهم لبن قد حقنوه في وطب فاعتلوا عليه واعتذروا فقال : أبى الحقين العذرة أي هذا الحقين يكذبكم . وقال المفضل : كل ما ملأت شيئا أو دسسته فيه فقد حقنته . ومنه سميت الحقنة . قال : وحقن الله دمه : حبسه في جلده وملأه به ، وأنشد في نعت إبل امتلأت أجوافها : جردا تحقنت النجيل كأنما بجلودهن مدارج الأنبار وقال الليث : إذا اجتمع الدم في الجوف

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٤١