تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفحل الناقة إلقاحا ولقاحا فالإلقاح مصدر حقيقي ، واللقاح اسم يقوم مقام المصدر ، كقولك أعطى عطاء وإعطاء وأصلح إصلاحا وصلاحا ، وأنبت إنباتا ونباتا . قلت : وأصل اللقاح للإبل ، ثم استعير في النساء ، فيقال : لقحت إذا حملت . قال ذلك شمر وغيره من أهل العربية . وقال الليث : أولاد الملاقيح والمضامين نهي عن ذلك في المبايعة ، لأنهم كانوا يتبايعون أولاد الشاة في بطون الأمهات وأصلاب الآباء ، قال : فالملاقيح في بطون الأمهات ، والمضامين في أصلاب الفحول . وقال أبو عبيد : الملاقيح : ما في البطون وهي الأجنة ، الواحدة منها ملقوحة ، قال وأنشدني الأصمعي : إنا وجدنا طرد الهوامل خيرا من التأنان والمسائل وعدة العام وعام قابل ملقوحة في بطن ناب حائل يقول : هي ملقوحة فيما يظهر لي صاحبها ، وإنما أمها حائل . قال : فالملقوح هي الأجنة التي في بطونها ، وأما المضامين فما في أصلاب الفحول . وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة ، ويبيعون ما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام . قلت : وروى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا ربا في الحيوان ، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاث : عن المضامين والملاقيح ، وحبل الحبلة . قال سعيد : والملاقيح : ما في ظهور الجمال ، والمضامين : ما في بطون الإناث . وقال المزني : أنا أحفظ أن الشافعي يقول : المضامين : مافي ظهور الجمال ، والملاقيح : مافي بطون إناث الإبل . قال المزني : وأعلمت بقوله عبد الملك بن هشام فأنشدني شاهدا له من شعر العرب : إن المضامين التي في الصلب ماء الفحول في الظهور الحدب لسن بمغن عنك جهد اللزب وأنشد في الملاقيح : منيتني ملاقحا في الأبطن تنتج ما تلقح بعد أزمن قلت : وهذا هو الصواب . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : إذا كان في بطن الناقة حمل فهي ضامن ومضمان وهن ضوامن ومضامين ، والذي في بطنها ملقوح وملقوحة . قلت : ومعنى الملقوح المحمول ، ومعنى اللاقح الحامل . وقال الليث : ألقح الفحل الناقة . واللقحة : الناقة الحلوب ، فإذا جعلته نعتا قلت : ناقة لقوح ، ولا يقال ناقة لقحة ، إلا أنك تقول : هذه لقحة فلان . قال : واللقاح جمع اللقحة ، واللقح جمع لقوح . قال : وإذا نتجت الإبل فبعضها قد وضع وبعضها لم يضع فهي عشار ، فإذا وضعت

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٣٤