قول آخر أن كل شيء عدل من هذا الضرب عن وجهه يحمل على إعراب الأصوات والحكايات من الزجر ونحوه مجرورا ، كما يقال في زجر البعير : ياه ياه ، ضاعف ياه مرتين .
وقال ذو الرمة :
ينادي بيهياه وياه كأنه
صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه
يقول : سكن الحرف الذي قبل الحرف الأخير فحرك آخره بكسرة ، وإذا تحرك الحرف قبل الحرف الأخير وسكن الأخير جزمت كقولك : ( بجل ) و ( أجل ) . وأما حسب ، وجير ، فإنك كسرت آخره ، وحركته لسكون السين والباء .
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : الحذم : الأرانب السراع . والحذم أيضا : اللصوص الحذاق .
مذح : قال الليث : المذح : التواء في الفخذين إذا مشى انسحجت إحداهما بالأخرى . يقال : مذح الرجل يمذح مذحا ، ومذحت فخذاه وأنشد :
إنك لو صاحبتنا مذحت
وفكك الحنوان فانفتحت
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا اصطكت أليتا الرجل حتى تنسحجا قيل : مشق مشقا قال : وإذا اصطكت فخذاه قيل : مذح يمذح مذحا .
وقال غيره : التمذح : التمدد .
ويقال : شرب حتى تمذحت خاصرته أي انتفخت من الري ، وأنشد أبو عبيد :
فلما سقيناها العكيس تمذحت
خواصرها وازداد رشحا وريدها
والعكيس : الدقيق يصب عليه الماء ثم يشرب .
| 1 ( أبواب الحاء والثاء ) 1
ح ث ر
استعمل من وجوهه : حرث ، حثر .
حرث : قال الليث : الحرث : قذفك الحب في الأرض لازدراع ، وقال : الاحتراث من كسب المال ، وقال الشاعر يخاطب ذئبا .
ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل
أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : حرثت الناقة وأحرثتها ، إذا سرت عليها حتى تهزل ، ونحو ذلك قال الليث .
ابن بزرج : أرض محروثة ومحرثة : وطئها الناس حتى أحرثوها وحرثوها ، ووطئت حتى أثاروها ، وهو فساد إذا وطئت فهي محرثة ومحروثة تقلب للزرع وكلاهما يقال بعد .
عمرو عن أبيه : حرث الرجل إذا جمع بين أربع نسوة ، وحرث إذا تفقه ، وفتش ، وحرث إذا اكتسب لعياله واجتهد لهم .
والحرثة : عرق في أصل أداف الرجل . ثعلب عن ابن الأعرابي : الحرث : إشعال النار قال الليث : محراث النار : مسحاتها التي تحرك بها النار .
ومحراث الحرب : ما يهيجها .
وقال ابن الأعرابي : الحرث : الجماع الكثير ، وقال : حرث الرجل : امرأته .