تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنفسه في الأرض حتى يغيب فيها . حكى ذلك كله أبو حاتم عن الأعراب .

ابن الأعرابي قال : إذا كان الرجل نهاية في القصر فهو الطحنة .

وروى أبو نصر عن الأصمعي قال : الطحنة : دابة دون القنفذ تكون في الرمل تظهر أحيانا وتدور كأنها تطحن ثم تغوص ، ويجتمع صبيان الأعراب لها إذا ظهرت ويصيحون بها اطحني جرابا أو جرابين .

ويقال : طحنت الأفعى إذا دخلت في الرمل ورققته فوقها وأخرجت عينيها .

وقال الراجز يصف حية :

حواه حاو طال ما استباثا

ذكورها الطحن والأناثا

وحكى النضر عن الجعدي قال : الطاحن هو الراكس من الدقوقة الذي يقوم في وسط الكدس ) .

ومن أمثالهم : ( أسمع جعجعة ولا أرى طحنا ) وقد مر تفسيره .

أبو عبيد عن الفراء قال . إذا كانت الإبل رفاقا أو معها أهلها فهي الطحانة والطحون ، والرطانة والرطون .

وقال غيره : الطحون : اسم للحرب ، وقيل هي الكتيبة من كتائب الخيل إذا كانت ذات شوكة وكثرة .

نطح : الليث : النطح للكباش ونحوها ، وتناطحت الأمواج والسيول والرجال في الحرب .

أبو عبيد : نطح ينطح وينطح ، قال : والنطيح : الذي يستقبلك من الظباء والطيور وما يزجر ، قلت : وغيره يسميه الناطح .

وأما النطيحة في سورة المائدة ( 3 ) فهي الشاة المنطوحة تموت فلا يحل أكلها ، وأدخلت الهاء فيها لأنها جعلت اسما لا نعتا .

وقال أبو عبيدة : من دوائر الخيل دائرة اللطاة ، وهي التي وسط الجبهة ، قال فإن كانت دائرتان قالوا : فرس نطيح ، قال : ويكره دائرتا النطيح .

ويقال : انتطحت الكباش وتناطحت بمعنى واحد ، وقال :

الليل داج والكباش تنتطح

ويقال : أصابه ناطح أي أمر شديد ، وكل أمر شديد ذي مشقة ناطح ، قال الراعي :

كئيب يرد اللهفتين لأمه

وقد مسه منا ومنهن ناطح

يصف رجلا غيورا .

نحط : قال الليث : النحطة : داء يصيب الخيل والإبل في صدورها ، فلا تكاد تسلم منه .

قال : والنحط : شبه الزفير .

يقال : نحط فهو منحوط مثل نحز فهو منحوز ، وهو سعال خشن قلما تسلم منه .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٢٥