غداة ثوى في الرمل غير محسب
أي غير مدفون ، ويقال : غير مكفن . قلت : لا أعرف التحسيب بمعنى الدفن في الحجارة ولا بمعنى التكفين ، والمعنى في قوله : غير محسب أي غير موسد .
قال أبو عبيدة وغيره : الحسبانة : الوسادة الصغيرة ، وقد حسبت الرجل إذا أجلسته عليها .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : يقال لبساط البيت : والحلس ، لمخاده المنابذ ولمساوره الحسبانات ، ولحصره الفحول .
وقال الليث : الأحسب : الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته ، فصار أحمر وأبيض ، وكذلك من الإبل والناس ، وهو الأبرص ، وأنشد قول امرىء القيس :
أيا هند لا تنكحي بوهة
عليه عقيقته أحسبا
وقال أبو عبيد : الأحسب : الذي في شعره حمرة وبياض .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحسبة : سواد يضرب إلى الحمرة ، والكهبة : صفرة تضرب إلى الحمرة ، والقهبة : سواد يضرب إلى الخضرة ، والشهبة : سواد وبياض ، والحلبة : سواد صرف ، والشربة : بياض مشرب بحمرة ، واللهبة : بياض ناصع نقي ، والنوبة : لون الخلاسي والخلاسي : الذي أخذ من سواد شيئا ومن بياض شيئا ، كأنه ولد من عربي وحبشية .
أبو عبيد عن أبي زيد : أحسبت الرجل أي أعطيته ما يرضى ، وقال غيره معناه : أعطيته حتى قال : حسبي .
والحساب : الكثير من قول الله عز وجل : ﴿ ربك عطآء ﴾ ( النبإ : 36 ) أي كثيرا . ويقال : أتاني حساب من الناس أي جماعة كثيرة ، وهي لغة هذيل .
وقال ساعدة بن جؤية الهذلي :
فلم ينتبه حتى أحاط بظهره
حساب وسرب كالجراد يسوم
وأما قول الشاعر :
باشرت بالوجعاء طعنة ثائر
بمثقف وثويت غير محسب
فإنه يفسر على وجهين ، قيل : غير موسد ، وقيل : غير مكرم ، ومعناه أنه لم يرفعك حسبك فينجيك من الموت ولم يعظم حسبك .
وقال الفراء في قوله جل وعز : ﴿ البيان * الشمس والقمر ﴾ ( الرحمان : 5 ) قال : بحساب ومنازل لا يعدوانها . وقال الزجاج : بحسبان يدل على عدد الشهور والسنين وجميع الأوقات .
أبو عبيد : ذهب فلان يتحسب الأخبار أي يتحسسها ويطلبها تحسبا .
وقال أحمد بن يحيى : سألت ابن الأعرابي عن قول عروة بن الورد :
ومحسبة ما أخطأ الحق غيرها
تنفس عنها حينها فهي كالشوي
قال : المحسبة بمعنيين من الحسب وهو الشرف ، ومن الإحساب وهي الكفاية أي