كأن سلافة عرضت لنحس
يحيل شفيفها الماء الزلالا
قال : لنحس ، أي وضعت في ريح فبردت ، وشفيفها : بردها ، قال : ومعنى يحيل : يصب ، يقول : فبردها يصب الماء في الحلق ، ولولا بردها لم يشرب الماء ، والنحس : الغبار ، يقال : هاج النحس أي الغبار .
وقال الشاعر :
إذا هاج نحس ذو عثانين والتقت
سباريت أغفال بها الآل يمصح
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ تكذبان * يرسل عليكما شواظ من ﴾ ( الرحمان : 35 ) وقرىء ( ونحاس ) ، قال : النحاس : الدخان ، وأنشد :
يضيء كضوء سراج السلي
ط لم يجعل الله فيه نحاسا
وهو قول جميع المفسرين .
أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : النحاس بضم النون : الدخان والنحاس ، بكسر النون : الطبيعة والأصل : وقال الأصمعي نحوه .
والنحاس : الصفر والآنية .
شمر عن ابن الأعرابي قال : النحاس والنحاس جميعا : الطبيعة . وأنشد بيت لبيد :
وكم فينا إذا ما المحل أبدى
نحاس القوم من سمح هضوم
وقال آخر :
يا أيها السائل عن نحاسي
قال : النحاس : مبلغ أصل الشيء .
أبو عبيد : استنحست ، الخبر إذا تندسته وتحسسته .
ابن بزرج : نحاس الرجل ونحاسه : سجيته وطبيعته . قال : ويقولون النحاس بالضم : الصفر نفسه ، والنحاس مكسور : دخانه . وغيره يقول للدخان نحاس .
حنس : قال شمر : الحونس من الرجال : الذي لا يضيمه أحد إذا قام في مكان لا يحلحله أحد . وأنشد :
يجري النفي فوق أنف أفطس
منه وعيني مقرف حونس
ثعلب عن ابن الأعرابي : الحنس : لزوم وسط المعركة شجاعة . قال : والحنس : الورعون .
سنح : قال الليث : السانح : ما أتاك عن يمينك من طائر أو ظبي أو غير ذلك يتيمن به تقول : سنح لنا سنوحا . وأنشد :
جرت لك فيها السانحات بأسعد
قال : وكانت في الجاهلية امرأة تقوم بسوق عكاظ : فتنشد الأقوال وتضرب الأمثال . وتخجل الرجال . فانتدب لها رجل : فقالت المرأة ما قالت ، فأجابها الرجل فقال :
وأسكتاك جامح ورامح
كالظبيتين سانح وبارح
فخجلت وهربت .
قال : ويقال : سانح وسنيح . ويقال : سنح لي رأي بمعنى عرض لي وكذلك سنح لي قول وقريض .