تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : سمي ساحلا : لأن الماء يسحله أي يقشره إذا علاه فهو فاعل معناه مفعول ، وحقيقته أنه ذو ساحل من الماء إذا ارتفع المد ثم جزر فجرف ما مر عليه ، والإسحل : شجرة من شجر المساويك . ومنه قول امرىء القيس :

أساريع ظبي أو مساويك إسحل

ومسحلان . اسم واد ذكره النابغة في شعره فقال :

فأعلي مسحلان فحامرا

وشاب مسحلاني يوصف بالطول وحسن القوام .

وقال الأصمعي : باتت السماء تسحل ليلتها أي تصب الماء .

قال : وانسحال الناقة : إسراعها في سيرها .

ويقال : سحله مائة درهم إذا نقده ، والسحل النقد . وقال الهذلي :

فأصبح رأدا يبتغي المزج بالسحل

وسحله مائة سوط أي ضربه ، وانسحلت الدراهم إذا املاست ، وانسحل الخطيب إذا اسحنفر في كلامه ، وركب مسحله إذا مضى في خطبته .

وفي الحديث أن ابن مسعود افتتح سورة فسحلها أي قرأها كلها .

والسحال والمساحلة : الملاحاة بين الرجلين ، يقال : هو يساحله أي يلاحيه .

وقال ابن السكيت : السحلة : الأرنب الصغيرة التي قد ارتفعت عن الخرنق وفارقت أمها .

وقالوا : مسحل : اسم شيطان في قول الأعشى :

دعوت خليلي مسحلا ودعوا له

جهنام جدعا للهجين المذمم

والمسحل : موضع العذار في قول جندل الطهوي الرجاز :

علقتها وقد نزا في مسحلي

أي في موضع عذاري من لحيتي ، يعني الشيب .

ويقال : ركب فلان مسحله إذا ركب غيه ولم ينته عنه ، وأصل ذلك الفرس الجموح يركب رأسه ويعض على لجامه .

وقال شمر : يقال : سحله بالسوط إذا ضربه فقشر جلده ، وسحله بلسانه ، ومنه قيل للسان مسحل وقال ابن أحمر :

ومن خطيب إذا ما انساح مسحله

مفرج القول ميسورا ومعسورا

وقال بعض العرب وذكر الشعر فقال : الوقف والسحل ، قال : والسحل : أن يتبع بعضه بعضا وهو السرد قال : ولا يجيء الكتاب إلا على الوقف .

وقال أبو زيد : السحليل : الناقة العظيمة الضرع التي ليس في الإبل مثلها فتلك ناقة سحليل . وقال الهذلي :

وتجر مجرية لها

لحمي إلى أجر حواشب

سود سحاليل كأ

ن جلودهن ثياب راهب

قال : سحاليل : عظام البطون . يقال : إنه لسحلال البطن أي عظيم البطن .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٧٩