تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل للورم إذا انفش قد حمص وقد حمصه الدواء . وروى أبو عبيد عن أبي زيد : إذا سكن ورم الجرح قيل حمص يحمص حموصا ، وانحمص انحماصا . وقال الليث : إذا وقعت قذاة في العين فرفقت بإخراجها مسحا رويدا . قلت : حمصتها بيدي . قال : وحمص : كورة من كور الشأم . عمرو عن أبيه قال : الأحمص : اللص الذي يسرق الحمائص ، واحدها حميصة ، وهي الشاة المسروقة ، وهي المحموصة والحريسة . سلمة عن الفراء : حمص الرجل إذا اصطاد الظباء نصف النهار . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : المحماص من النساء : اللصة الحاذقة . محص : قال الليث : المحص : خلوص الشيء . تقول : محصته محصا إذا خلصته من كل عيب وقال رؤبة يصف فرسا : شديد جلز الصلب ممحوص الشوى كالكر لا شخت ولا فيه لوى أراد باللوى العوج ، قال : والتحميص : التطهير من الذنوب . وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ وليمحص ? لله ? لذين ءامنوا ﴾ ( آل عمران : 141 ) يعني يمحص الذنوب عن الذين آمنوا ، ولم يزد الفراء على هذا . وقال أبو إسحاق : جعل الله جل وعز الأيام دولا بين الناس ليمحص المؤمنين بما يقع عليهم من قتل أو ألم أو ذهاب مال ، ويمحق الكافرين أي يستأصلهم . قال : والمحص في اللغة : التخليص والتنقية . قال : وسمعت المبرد يقول : محص الحبل يمحص محصا إذا ذهب وبره حتى يملص ، وحبل محص وملص بمعنى واحد . قال : وتأويل قول الناس : محص عنا ذنوبنا أي أذهب ما تعلق بنا من الذنوب ، قال : فمعنى قوله : ﴿ وليمحص ? لله ? لذين ءامنوا ﴾ ( آل عمران : 141 ) أي يخلصهم من الذنوب . قال : ومحص الظبي يمحص إذا عدا عدوا شديدا ، وكذلك فحص الظبي . قال ويستحب من الفرس أن تمحص قوائمه أي تخلص من الرهل . أبو عبيد عن أبي عمرو : التمحيص : الاختبار والابتلاء . وقال أبو عبيدة : من صفات الخيل الممحص والمحص ، فأما الممحص فالشديد الخلق ، والأثنى ممحصة . وأنشد : ممحص الخلق وأى فرافصه كل شديد أسره مصامصه قال : والممحص والفرافصة سواء ، قال : والمحص بمنزلة الممحص ، والجميع محاص ومحصات . وأنشد : محص الشوى معصوبة قوائمه قال : ومعنى محص الشوى : قليل اللحم إذا قلت : محص كذا ، وأنشد في صفة

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٥٩