تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصحب . وقال غيره : يقال : صاحب وأصحاب كما يقال شاهد وأشهاد ، وناصر وأنصار ، ومن قال : صاحب وصحبة فهو كقولك : فاره وفرهة ، وغلام رائق ، والجميع روقة . ويقال : إنه لمصحاب لنا بما يحب وقال الأعشى : فقد أراك لنا بالود مصحابا وقد أصحب الرجل إذا كان ذا أصحاب ، أصحب إذا انقاد ، وقال أبو عبيد : صحبت الرجل من الصحبة ، وأصحبت أي انقدت له ، وأنشد : توالي ربعي السقاب فأصحبا وكل شيء لازم شيئا فقد استصحبه ، ومنه قوله : إن لك الفضل على صاحبي والمسك قد يستصحب الرامكا وقال الفراء في قوله جل وعز : ﴿ ولا هم منا يصحبون ﴾ ( الأنبياء : 43 ) قال : يعني الآلهة لا تمنع أنفسها ولا هم منا يصحبون يعني يجارون أي الكفار ، ألا ترى أن العرب تقول : أنا جار لك ، ومعناه أجيرك وأمنعك ، فقال : يصحبون بالإجارة ، وقال قتادة : لا يصحبون من الله بخير . وقال أبو عثمان المازني : أصحبت الرجل أي منعته ، وأنشد قول الهذلي : يرعى بروض الحزن من أبه قربانه في عانة تصحب أبه : كلؤه . قريانه : مجارى الماء إلى الرياض ، الواحد قري ، قال : تصحب : تمنع وتحفظ ، وهو من قول الله : ﴿ ولا هم منا يصحبون ﴾ ( الأنبياء : 43 ) أي يمنعون ، وقال غيره : هو من قولك صحبك الله أي حفظك وكان لك جارا . أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو : أديم مصحب إذا كان على الجلد شعره أو صوفه أو وبره ، وقال ابن بزرج : إنه يتصحب من مجالستنا أي يستحي منها ، وإذا قيل : فلان يتسحب علينا بالسين فمعناه أنه يتمادخ ويتدلل . ويقال : أصحب الماء إذا علاه العرمض فهو ماء مصحب . وفلان صاحب صدق . صبح : قال الليث : الصبح والصباح هما أول النهار ، وهو الإصباح أيضا ، قال الله : ﴿ فالق ? لإصباح ﴾ ( الأنعام : 96 ) يعني الصبح ، وأنشد : أفنى رباحا وذوي رباح تناسخ الإمساء والإصباح يريد به المساء والصباح . وقال الفراء مثله وزاد : فإن قال الإمساء والأصباح فهو جمع المساء والصبح ومثله الإبكار والأبكار . وقال الليث : التصبح : النوم بالغداة ، وفي حديث أم زرع أنها قالت : ( وعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد فأتصبح ) والرقدة تسمى الصبحة والصبحة ، وقد كرهها بعضهم . أبو عبيد عن الأصمعي : المصباح : الناقة التي تصبح في مبركها ولا ترتع حتى يرتفع النهار .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٥٤