تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا المثل أن رجلا كان بنو أخيه يؤذونه ، فدخلوا بيته وقلبوا متاعه ، فلما أدرك بنوه صنعوا بأخيه مثل ذلك ، فشكاهم ، فقال : يوم بيوم الحفض المجور .

وفي ( النوادر ) : حفض الله عنه ، وحبض عنه أي سبخ عنه وخفف .

ح ض ب

استعمل من وجوهها : حبض ، حضب ، ضبح .

ضبح : قال الليث : ضبحت العود في النار إذا أحرقت من أعاليه شيئا ، وكذلك حجارة القداحة إذا طلعت كأنها متحرقة مضبوحة ، وقال رؤبة :

والمروذا القداح مضبوح الفلق

الحراني عن ابن السكيت : ضبحته الشمس وضبته إذا غيرت لونه ولوحته ، وكذلك النار ، وأنشد :

علقتها قبل انضباح لوني

وجبت لماعا بعيد البون

قال : الانضباح : تغير اللون .

وقال الليث : الضباح : صوت الثعالب وقال ذو الرمة :

سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها

من الصوت إلا من ضباح الثعالب

قال : والهام تضبح أيضا ضباحا ، ومنه قول العجاج :

من ضابح الهام وبوم بوام

وقال الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( العاديات : 1 ) . قال بعضهم : يعني الخيل تضبح في عدوها ضبحا تسمع من أفواهها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة . وقال الفراء فيما روى سلمة عنه : الضبح : أصوات أنفاس الخيل إذا عدون ، وكان ابن عباس يقول : هي الخيل تضبح ، وكان علي يجعل و { العاديت ضبحا الإبل . وقال بعض أهل اللغة : من جعلها الإبل جعل ضبحا بمعنى ضبعا ، يقال : ضبحت الناقة في سيرها ، وضبعت إذا مدت ضبعيها في السير .

وقال أبو إسحاق : ضبح الخيل وصوت أجوافها إذا عدت .

وقال أبو عبيدة : ضبحت الخيل وضبعت إذا عدت وهو السير ، وقال في ( كتاب الخيل ) : هو أن يمد الفرس ضبعيه إذا عدا حتى كأنه على الأرض طولا ، يقال : ضبحت وضبعت ، وأنشد :

إن الجياد الضابحات في الغدر

أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : الضبح : الرماد ، قلت : أصله من ضبحته النار .

حضب : قال ابن المظفر : قرأ بعض القراء : حصب جهنم } ( الأنبياء : 98 ) ، وأنشد :

فلا تك في حربنا محضبا

فتجعل قومك شتى شعوبا

وقال الفراء : روي عن ابن عباس أنه قال : ( حضب جهنم ) منقوطة ، قال : وكل ما هيجت به النار أو أوقدتها به فهو حضب .

وقال الكسائي : حضبت النار إذا خبت فألقيت عليها الحطب لتقد .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٢٩