فطار بكفي ذو حراش مشمر
أحذ ذلاذيل العسيب قصير
أراد بذي حراش جملا به أثر الدبر . ويقال : حرشت جرب البعير أحرشه حرشا وخرشته خرشا إذا حككته حتى تقشر الجلد الأعلى فيدمى ثم يطلى حينئذ بالهناء .
وقال أبو عمرو : الحرشاء من الجرب : التي لم تطل ، قلت : سميت حرشاء لخشونة جلدها ، وقال الشاعر :
وحتى كأني يتقي بي معبد
به نقبة حرشاء لم تلق طاليا
أبو عبيد عن الأصمعي : ومن نبات السهل : الحرشاء والصفراء والغبراء ، وهي أعشاب معروفة تستطيبها الراعية .
وقال الليث : الحرش ، ضرب من البضع وهي مستلقية .
أبو سعيد : دراهم حرش : جياد خشن حديثة العهد بالسكة .
ح ش ل
أهملت وجوهها غير حرف واحد :
شلح : قال الليث : الشلحاء : هو السيف بلغة أهل الشحر وهم بأقصى اليمن ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الشلح : السيوف الحداد .
قلت : ما أرى الشلحاء والشلح عربية صحيحة ، وكذلك التشليح الذي يتكلم به أهل السواد ، سمعتهم يقولون : شلح فلان إذا خرج عليه قطاع الطريق فسلبوه ثيابه وعروه ، وأحسبها نبطية .
ح ش ن
حشن ، حنش ، شحن ، نشح ، نحش ، شنح : ( مستعملات ) .
حشن : قال ابن المظفر وغيره : حشن السقاء يحشن حشنا وأحشنته أنا إحشانا إذا أكثرت استعماله بحقن اللبن فيه ولم تتعهده بما ينظفه من الوضر والدرن فأروح وتغير باطنه ولزق به وسخ اللبن .
أبو عبيد عن الأموي : الحشنة : الحقد ، وأنشدنا .
ألا لا أرى ذا حشنة في فؤاده
يجمجمها إلا سيبدو دفينها
وقال شمر : لا أعرف الحشنة ، قال : وأراه مأخوذا من حشن السقاء إذا لزق به وضر اللبن ودرن ، وأنشد ابن الأعرابي :
وإن أتاها ذو فلاق وحشن
يعني وطبا تفلق لبنه ووسخ فمه
شحن : قال الليث : الشحن : ملؤك السفينة وإتمامك جهازها كله فهي مشحونة : مملوءة .
وقال الله جل وعز : { قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * فاتقوا الله وأطيعون * قالو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أنؤمن لك واتبعك الارذلون * قال وما علمى بما كانوا يعملون * إن حسابهم إلا على ربى لو تشعرون * ومآ أنا بطارد المؤمنين * إن أنا إلا نذير مبين * قالوا لئن لم تنته يانوح لتكونن من المرجومين * قال رب إن قومى كذبون * فافتح بينى وبينهم فتحا ونجنى ومن معى من المؤمنين * فأنجيناه ومن معه فى الفلك المشحون } ( الشعراء : 119 ) يريد المملوء .
قلت : والشحنة : ما يقام للدواب من العلف الذي يكفيها يومها وليلتها هو شحنتها .
وشحنة الكورة : من فيهم الكفاية لضبطها من أولياء السلطان .
وقال الليث : الشحناء : العداوة ، وهو مشاحن لك ، وقال أبو زيد : يقال :