الألفاظ إن صح له : وذع الماء يذع وهمى يهمي إذا سال . قال : والواذع المعين . قال : وكل ماء جرى على صفاة فهو واذع .
قلت : وهذا حرف منكر وما رأيته إلا في هذا الكتاب . وينبغي أن يفتش عنه .
| 1 ( باب العين والثاء ) 1
( ع ث ( و ا ي ء ) )
عثا ( عثي ) ، عيث ، وعث ، ثوع ، عوث .
عثا : قال الله جل وعز : ﴿ ولا تعثوا فى الارض مفسدين ﴾ ( البقرة : 60 ) القراء كلهم قرءوه { ولا تعثوا بفتح التاء من عثي يعثى عثوا وهو أشد الفساد . وفيه لغتان أخريان لم يقرأ بواحدة منهما عثا يعثو مثل سما يسمو ، قال ذلك الأخفش وغيره . ولو جازت القراءة بهذه اللغة لقرىء ( ولا تعثوا ) ولكن القراءة سنة ، ولا يقرأ إلا بما قرأ به القراء . واللغة الثالثة عاث يعيث وتفسيره في بابه .
وحكى ابن بزرج : عثا يعثى ، وهم يعثون في الأرض مثل يسعون . قال : وعثا يعثو عثوا . قلت : واللغة الجيدة : عثى يعثى ؛ لأن فعل يفعل لا يكون إلا مما ثانيه أو ثالثه أحد حروف الحلق .
وقال أبو زيد : في الرأس العثوة ، وهو حفوف شعره والتباده . وقددعثي شعره يعثى عثا ورجل أعثى .
وقال أبو عمرو : الأعثى : الثقيل ، الأحمق . ورجل أعثى : كثيف اللحية وقد عثي يعثى عثا . أنشد أبو عمرو :
وحاص مني فرقا وطحربا
فأدرك الأعثى الدثور الخنتبا
فشد شدا ذا نجاء ملهبا
الدثور الذي ينام ناحية . والخنتب : القصير .
وقال ابن السكيت : يقال : شاب عثا الأرض مقصور إذا هاج نبتها . وأصل العثا : الشعر ثم يستعار فيما تشعث من النبات ، مثل النصي والبهمى والصليان .
وقال الليث : الأعثى : لون إلى السواد . والأعثى : الكثير الشعر . والأعثى : الضبع الكبير . والأنثى عثواء والجميع العثو ، ويقال : العثي .
وقال أبو عبيد : الذكر من الضباع يقال له عثيان .
عمرو عن أبيه قال العثوة والوفضة والغسنة هي الجمة من الرأس وهي الوفرة .
وقال ابن الأعرابي : العثى : اللمم الطوال . وقال ابن الرقاع فيمن قال : عثا يعثو إذا أفسد :
لولا الحياء وأن رأسي قد عثا
فيه المشيب لزرت أم القاسم
عثا فيه المشيب أي أفسد .
وقال ابن الرقاع أيضا :
بسرارة حفش الربيع غثاؤها
حواء يزدرع الغمير ثراها
حتى اصطلى وهج المقيظ زمانه
أبقى مشاربه وشاب عثاها
أي يبس عشبها .