تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه المشرب حمرة .

وقال أبو زيد في كتاب ( النوادر ) : العنم واحدته عنمة ، وهي أغصان تنبت في سوق العضاه رطبة لا تشبه سائر أغصانه ، أحمر النور ، يتفرق أعالي نوره بأربع فرق ، كأنه فنن من أراكة يخرجن في الشتاء والقيظ .

نعم : قال الليث : نعم ينعم نعمة فهو نعم بين المنعم .

أبو عبيد عن الأصمعي : نعم ينعم ويجوز ينعم ، فهو ناعم .

ثعلب عن سلمة عن الفراء ، قالوا : نزلوا منزلا ينعمهم وينعمهم وينعمهم وينعمهم عينا ، أربع لغات .

وقال اللحياني : نعمك الله عينا ، ونعم الله بك عينا ونعم وأنعم الله بك عينا ، قال : وحكى الكسائي : نزل القوم منزلا ينعمهم وينعمهم وينعمهم وينعمهم ، والعرب تقول : نعم ونعمى عين ، ونعام عين ، ونعمة عين ونعم عين ونعام عين ، حكاه كله اللحياني ، وقال : يا نعم عيني ، أي يا قرة عيني ، وأنشد الكسائي فيه :

صبحك الله بخير باكر

بنعم عين وشباب فاخر

قال : ونعمة العيش : حسنه وغضارته ، والمذكر منه نعم ، ويجمع أنعما .

قال : ونعمة الله : منه وعطاؤه بكسر النون ، وقال الله جل وعز : ﴿ فى الارض وأسبغ عليكم نعمه ﴾ ( لقمان : 20 ) . قال الفراء : قرأه ابن عباس : ( نعمة ) قال : ولو كانت نعمة لكانت نعمة دون نعمة أو فوق نعمة ، قال الفراء : وقرىء ( نعمه ) وهو وجه جيد ، لأنه قد قال : ﴿ شاكرا لانعمه اجتباه ﴾ ( النحل : 121 ) ، فهذا جمع النعم ، وهو دليل على أن ( نعمه ) جائز . وقال ابن عباس : النعمة الظاهرة : الإسلام ، والباطنة : ستر الذنوب .

وقال أبو الهيثم : واحدة الأنعم نعمة ، وواحدة الأشد شدة .

وقال الزجاج : قرأ بعضهم : ﴿ العلى الكبير * ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمت الله ليريكم من ءاياته إن فى ذلك ﴾ ( لقمان : 31 ) ، وقرىء : ( بنعمات الله ) بفتح العين وكسرها . ويجوز ( بنعمات الله ) بإسكان العين . فأما الكسر فعلى من جمع كسرة كسرات ، ومن أسكن فهو أجود الأوجه على من جمع كسرة كسرات ، ومن قرأ ( بنعمات الله ) فلأن الفتح أخف الحركات ، وهو أخف في الكلام من : ( نعمات الله ) .

وقال الله جل وعز : ﴿ يسطرون * مآ أنت بنعمة ربك ﴾ ( القلم : 2 ) ، يقول : ما أنت بإنعام الله عليك وحمدك إياه على نعمته بمجنون .

والنعمة بالكسر اسم من : أنعم الله عليه ينعم إنعاما ونعمة ، أقيم الاسم مقام الإنعام ، كقولك : أنفقت عليه إنفاقا ونفقة بمعنى واحد .

عمرو عن أبيه : أنعم الرجل إذا شيع صديقه حافيا خطوات ، وأنعم : أفضل وزاد ، وفي الحديث : ( إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما . قال أبو عبيد ، قال الكسائي

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٩