ودعي بين الدعوة والدعاوة ) .
وقال الليث : النادبة تدعو الميت إذا ندبته . وقول الله جل ذكره حين ذكر لظى نعوذ بالله منها قال : ﴿ للشوى * تدعوا من ﴾ ( المعارج : 17 ) قال المفسرون : تدعو الكافر باسمه ، والمنافق باسمه . وقيل : ليست كالدعاء : تعال ، ولكن دعوتها إياهم ما تفعل بهم من الأفاعيل . ويقال : تداعى البناء والحائط إذا تكسر وآذن بانهدام . ويقال : داعينا عليهم الحيطان من جوانبها أي هدمناها عليهم . وتداعى الكثيب من الرمل إذا هيل فانهال وتداعت القبائل على بني فلان إذا تألبوا ، ودعا بعضهم بعضا إلى التناصر عليهم .
شمر قال : التداعي في الثواب إذا أخلق ، وفي الدار إذا تصدع من نواحيها والبرق يتداعى في جوانب الغيم قال ابن أحمر :
ولا بيضاء في نضد تداعى
ببرق في عوارض قد شرينا
والدعاة : قوم يدعون إلى بيعة هدى أو ضلالة ، واحدهم داع ، ورجل داعية إذا كان يدعو الناس إلى بدعة أو دين ، أدخلت الهاء فيه للمبالغة .
وأما قول الله جل ذكره في صفة أهل الجنة : ﴿ وءاخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ﴾ ( يونس : 10 ) يعني أن دعاء أهل الجنة تنزيه الله وتعظيمه ، وهو قوله : ﴿ دعواهم فيها سبحانك اللهم ﴾ ( يونس : 10 ) ثم قال : ﴿ وءاخر دعواهم أن الحمد لله ﴾ أخبر أنهم يبتدئون بتعظيم الله وتنزيهه ، ويختمونه بشكره والثناء عليه ، فجعل تنزيهه دعاء ، وتحميده دعاء . والدعوى ههنا معناها الدعاء .
أبو عبيد : الأدعية مثل الأحجية ، وهي الأغلوطة ، وقد داعيته أداعيه . وأنشد :
أداعيك ما مستحقبات مع السرى
حسان وما آثارها بحسان
أي أحاجيك . وأراد بالمستحقبات السيوف . ويقال : بينهم أدعية يتداعون بها ، وأحجية يتحاجون بها وهي الألقية أيضا .
ويقال : لبني فلان الدعوة على قومهم إذا بدىء بهم في الدعاء إلى أعطياتهم . وقد انتهت الدعوة إلى بني فلان . وكان عمر بن الخطاب ح يقدم الناس في أعطياتهم على سوابقهم فإذا انتهت الدعوة إليه كبر . والتدعي : تطريب النائحة في نياحتها على ميتها .
والدعوة الحلف . وفلان يدعي بكرم فعاله أي يخبر عن نفسه بذلك . ويقال تداعت إبل فلان فهي متداعية إذا تحطمت هزلا .
وقال ذو الرمة :
تباعدت مني أن رأيت حمولتي
تداعت وأن أحيا عليك قطيع
والداعي : نحو المساعي والمكارم . يقال : لذو مداع ومساع .
شمر عن محارب : دعا الله فلانا بما يكره أي أنزل به مكروه .
قال أبو النجم :
رماك الله من عيش نافعي
إذا نام العيون سرت عليكا