تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفاطمة سوارا من عاج ) ، لم يرد بالعاج ما يخرط من أنياب الفيلة ؛ لأن أنيابها ميتة ، وإنما العاج الذبل وهو ظهر السلحفاة البحرية .

وقال ابن شميل المسك من الذبل ومن العاج كهنئة السوار تجعله المرأة في يديها فذاك المسك . قال : والذبل . القرون فإذا كان من عاج فهو مسك وعاج ووقف ، فإذا كان من ذبل فهو مسك لا غير . وقال الهذلي :

فجاءت كخاصي العير لم تحل عاجة

ولا جاجة منها تلوح على وشم

فالعاجة : الذبلة ، والجاجة : خرزة لا تساوي فلسا .

وقال الليث : عوج بن عوق رجل ذكر من عظم خلقه شناعة ، وذكر أنه ولد في منزل آدم فعاش إلى زمن موسى ، وأنه هلك على عدان موسى صلى الله عليه وسلم قال الليث : ويقال ناقة عاج إذا كانت مذعان السير لينة الانعطاف ، ومنه قوله :

تقدى بي الموماة عاج كأنها

قال : ويقال للناقة في الزجر : عاج بلا تنوين ، وإن شئت جزمت على توهم الوقوف ، يقال : عجعجت بالناقة إذا قلت لها : عاج عاج . قال : وذكر أن عوج بن عوق كان يكون مع فراعنة مصر ، ويقال : كان صاحب الصخرة التي أراد أن يطبقها على عسكر موسى ج ، وهو الذي قتله موسى صلوات الله عليه .

وقال أبو عبيد : يقال للناقة عاج وجاه بالتنوين .

وقال أبو الهيثم فيما قرأت بخطه : وكل صوت يزجر به الإبل فإنه يخرج مجزوما ، إلا أن يقع في قافية فيحول إلى الخفض ، تقول في زجر البعير ؛ حل حوب ، وفي زجر السبع : هج هج ، وجه جه ، وجاه جاه ، قال : فإذا حكيت ذلك قلت للبعير : حوب أو حوب ، وقلت للناقة : حل حل ، وقلت لها حل ، وأنشد :

أقول للناقة قولي للجمل

أقول حوب ثم أثنيها بحل

فخفض حوب ونونه عند الحاجة إلى تنوينه .

وقال آخر :

قلت لها حل فلم تحلحل

وقال آخر :

وجمل قلت له حاه جاه

يا ويله من جمل ما أشقاه

وقال آخر :

سفرت فقلت لها هج فتبرقعت

وقال شمر : قال زيد بن كثوة : من أمثالهم : الأيام عوج رواجع ، يقال ذلك عند الشماتة ، يقولها المشموت به ، أو تقال عنه ، وقد يقال عند الوعيد والتهدد .

قلت : عوج ههنا جمع أعوج ، ويكون جمع عوجاء ، كما يقال أصور وصور ، ويجوز أن يكون جمع عائج ؛ فكأنه قال : عوج على فعل فخففه ، كما قال الأخطل :

فهن بالبذل لا بخل ولا جود

أراد لا بخل ولا جود .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٣٣