الإزر .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ وقولوا حطة ﴾ ( البقرة : 58 ) قال : معناه : قولوا مسألتنا حطة أي حط ذنوبنا عنا . وكذلك القراءة . قال : ولو قرئت ( حطة ) كان وجها في العربية ، كأن قيل لهم : قولوا احطط عنا ذنوبنا حطة . فحرفوا هذا القول وقالوا لفظة غير هذه اللفظة التي أمروا بها . وجملة ما قالوا إنه أمر عظيم سماهم الله به فاسقين .
وأخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد ابن سلام عن يونس في قوله ﴿ وقولوا حطة ﴾ هذه حكاية ، هكذا أمروا .
وقال الفراء في قوله ﴿ وقولوا حطة ﴾ ( البقرة : 58 ) يقال والله أعلم : وقولوا ما أمرتم به : حطة أي هي حطة . فخالفوا إلى كلام بالنبطية . فذلك قوله ﴿ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ﴾ ( البقرة : 59 ) .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : ﴿ وادخلوا الباب سجدا ﴾ ( البقرة : 58 ) قال : ركعا ، ﴿ وقولوا حطة ﴾ : مغفرة ، قالوا : حنطة ، ودخلوا على أستاههم ، فذلك قوله ﴿ فبدل الذين ظلموا ﴾ الآية . وقال الليث : بلغنا أن بني إسرائيل حين قيل لهم : { وقولوا حطة إنما قيل لهم ذلك كي يستحطوا بها أوزارهم ، فتحط عنهم . قال : ويقال حط الله عنك وزرك ، ولا أنقض ظهرك .
وقال ابن الأعرابي : قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة سمقاثا أي حنطة جيدة .
قال وقوله : أي كلمة بها تحط عنكم خطاياكم ، وهي لا إلاه إلا الله .
الفراء : حط السعر وانحط حطوطا وكسر وانكسر ، يريد فتر ، وقال : سعر مقطوط ، وقد قط السعر وقط السعر ، وقط الله الشعر إذا غلا .
وقال الليث : الحطاطة : بثرة تخرج في الوجه صغيرة تقيح ولا تقرح ، وأنشد :
ووجه قد جلوت أميم صاف
كقرن الشمس ليس بذي حطاط
قال : وربما قالوا للجارية الصغيرة : يا حطاطة .
وقال الأصمعي : الحطاط : البثر ، الواحدة حطاطة . وأنشد :
قام إلى عذراء في الغطاط
يمشي بمثل قائم الفسطاط
بمكفهر اللون ذي حطاط
وقال أبو زيد : الأجرب العين الذي تبثر عينه ويلازمها الحطاط وهو الظبظاب والجدجد .
وقال الليث : جارية محطوطة المتن محدودة حسنة وقال النابغة :
محطوطة المتنين غير مفاضة
وقال أبو عمرو : حط وحت بمعنى واحد .
وفي الحديث جلس رسول الله إلى غصن شجرة يابسة فقال بيده وحط ورقها معناه : وحت ورقها .
والحطيطة : ما يحط من جملة الحساب فينقص منه ، اسم من الحط ، وتجمع حطائط ، يقال حط عنه حطيطة وافية .