تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث . فقال معاوية : لقد أصاب ، ما أردت غير ذلك وأنشد الكسائي :

جاءوا من المصرين باللصوص

كل يتيم ذي قفا محصوص

ويقال : طائر أحص الجناح ، ورجل أحص اللحية ، ورحيم حصاء : مقطوعة .

وقال الليث : الحصة : النصيب ، وجمعها الحصص . ويقال تحاص القوم تحاصا إذا اقتسموا .

أبو عبيد عن اليزيدي : أحصصت القوم : أعطيتهم حصصهم .

وقال غيره : حاصصته الشيء أي قاسمته ، فحصني منه كذا يحصني أي صار ذلك حصتي .

قال شمر وروى بعضهم بيت أبي طالب :

بميزان قسط لا يحص شعيرة

قال ومعناه لا ينقص شعيرة .

وقال أبو زيد رجل أحص إذا كان نكدا مشئوما . والأحص ما ذكره الجعدي فقال :

فقال تجاوزت الأحص وماءه

وبطن شبيث وهو ذو مترسم

وقال ابن الفرج : كان حصيص القوم وبصيصهم كذا أي عددهم .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ الئن حصحص الحق ﴾ ( يوسف : 51 ) لما دعي النسوة فبرأن يوسف قالت : لم يبق إلا أن يقبلن علي بالتقرير فأقرت . فذلك قولها : { تقول : ضاق الكذب ، وتبين الحق وهذا من قول امرأة العزيز .

وقال غيره : حصحص الحق إذا ظهر وبرز .

وقال أبو العباس : الحصحصة : المبالغة . ويقال : حصحص الرجل إذا بالغ في أمره .

وقال الزجاج : الئن حصحص الحق } برز وتبين .

قال : واشتقاقه في اللغة من الحصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل .

وقال الليث : الحصحصة : بيان الحق بعد كتمانه . يقال : حصحص الحق : ولا يقال : حصحص .

وفي حديث سمرة بن جندب أنه أتي برجل عنين ، فكتب فيه إلى معاوية ، فكتب : أن اشتر له جارية من بيت المال وأدخلها عليه ليلة ، ثم سلها عنه ، ففعل سمرة ، فلما أصبح قال له : ما صنعت قال : فعلت حتى حصحص فيها .

قال : فسأل الجارية فقالت : لم يصنع شيأ فقال : للرجل خل سبيلها يا محصحص .

قال أبو عبيد : قوله حصحص : الحصحصة الحركة في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه . ويقال حصحصت التراب وغيره إذا حركته وفحصته يمينا وشمالا .

وقال حميد بن ثور يصف بعيرا :

وحصحص في صم الحصى ثكناته

ورام القيام ساعة ثم صمما

قلت : أراد الرجل أن ذكره انشام فيها ، فبالغ حتى قر في مهبلها .

وروى أبو عبيد عن أبي عمرو أنه قال :

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٢٥٩