تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مأخوذ من توقيع الدبر ظهر البعير ، فكأن الموقع في الكتاب يؤثر في الأمر الذي كتب الكتاب فيه ما يؤكده ويوجبه .

وقال أبو عبيد : الوقع : المكان المرتفع ، وهو دون الجبل .

وقال شمر : كذلك قال ابن الأعرابي . قال : وقال غيرهما الوقع : الحصى الصغار ، واحدها وقعة .

وقال ابن شميل : أرض وقيعة : لا تكاد تنشف الماء من القيعان وغيرها من القفاف والجبال .

قال : وأمكنة وقع بينة الوقاعة .

قال : وسمعت يعقوب بن مسلمة الأسدي يقول : أوقعت الروضة إذا أمسكت الماء . وأنشدني فيه :

موقعة جثجاثها قد أنورا

أبو عبيد عن الأحمر قال : الوقع : الذي يشتكي رجله من الحجارة ، والحجارة الوقع ، وأنشد شمر :

يا ليت لي نعلين من جلد الضبع

وشركا من استها لاتنقطع

كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع

والوقع والحفا والوقى واحد .

وقال الذبياني في الوقع بمعنى الحجارة :

برى وقع الصوان حد نسورها

فهن لطاف كالصعاد الذوابل

وقال رؤبة في الوقع بمعنى الحفا :

لا وقع في نعله ولا عسم

ومعنى قوله : كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع ، يقول : إن الحاجة تحمل صاحبها على التعلق بكل ما قدر عليه .

قلت : ونحو منه قولهم : الغريق يتعلق بالطحلب .

والعسم : انتشار في رسغ اليد . ويقال : وقعت الدابة توقع إذا أصابها داء ووجع في حافرها من وط ، على غلظ . والغلظ هو الذي برى حد نسورها .

وقال الليث في قول رؤبة :

يركب قيناه وقيعا ناعلا

الوقيع الحافر المحدد كأنه شحذ بالأحجار ، كما يوقع السيف إذا شحذ . وقال غيره : الوقيع : الحافر الصلب ، والناعل : الذي لا يحفى كأن عليه نعلا .

وقال الليث : يقال : وقعته الحجارة توقيعا ، كما يسن الحديد بالحجارة .

أبو عبيد عن الأصمعي : الوقيعة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء . وجمعها وقائع .

وقال الليث : إذا أصاب الأرض مطر متفرق أصاب وأخطأ فذلك توقيع في نبتها .

أبو عبيد عن الكسائي : وقعت الحديدة أقعها وقعا إذا حددتها .

وقال الأصمعي : يقال ذلك إذا فعلته بين حجرين .

وقال أبو وجزة :

حرى موقعة ماج البنان بها

على خضم يسقى الماء عجاج

أراد بالحرى المرماة العطشى .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٢٥