تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العماليق يقال له عرقوب ، فأتاه أخ له يسأله شيئا ، فقال له عرقوب : إذا أطلعت النخلة فلك طلعها . فلما أطلعت أتاه للعدة فقال له : دعها حتى تصير بلحا ، فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير زهوا ، ثم حتى تصير رطبا ثم تمرا ، فلما أتمرت عمد إليها عرقوب من الليل فجدها ولم يعط أخاه منه شيئا . فصار مثلا في الخلف . وفيه يقول الأشجعي :

وعدت وكان الخلف منك سجية

مواعيد عرقوب أخاه بيثرب

قال الليث : يقال مر بنا يوم أقصر من عرقوب القطاة ، يعني ساقها . وقال غيره العرقوب . طريق ضيق يكون في الوادي .

القعير البعيد ، لا يمشي فيه إلا واحد . فيقال : تعرقب الرجل إذا أخذ فيه ، وتعرقب لخصمه إذا أخذ في طريق يخفى عليه وأنشد :

وإن منطق زل عن صاحبي

تعرقبت آخر ذا معتقب

ويقال عرقب لبعيرك . أي ارفع بعرقوبه حتى يقوم . والعرب تسمى الشقراق طير العراقيب . وهم يتشاءمون به ، ومنه قول الشاعر :

إذا قطنا بلغتنيه ابن مدرك

فلاقيت من طير العراقيب أخيلا

وتقول العرب إذا وقع الأخيل على البعير ليكسفن عرقوباه .

عمرو عن أبيه يقال : إذا أعياك غريمك فعرقب أي احتل . ومنه قول الشاعر :

ولا يعييك عرقوب لوأي

إذا لم يعطك النصف الخصيم

وفي ( النوادر : ) عرقبت للبعير وعليت له إذا أعنته برفع .

أبو خيرة العرقوب والعراقيب : خياشيم الجبال وأطرافها وهي أبعد الطرق لأنك تتبع أسهلها أين كان .

ويقال العرقوب : ما انحنى من الوادي وفيه التواء شديد .

( قرعب ) : الليث المقرعب من البرد واقرعب يقرعب اقرعبابا .

وقال الأصمعي : اقرنبع : انقبض .

وقال اللحياني : ومثله اقرعب أي انقبض وقال غيره تقرعف وتفرقع .

عقرب : الليث : العقرب : الذكر والأنثى سواء . والغالب عليه التأنيث .

وقال أبو عبيد عن ابن الكلبي : العقربان الذكر من العقارب . وأنشدنا :

كأن مرعى أمكم إذ غدت

عقربة يكومها عقربان

ويقال للرجل الذي يقترض أعراض الناس : إنه لتدب عقاربه . وقال ذو الإصبع العدواني :

تسري عقاربه إلي

ولا تدب له عقارب

أراد : ولا تدب له مني عقارب .

أبو زيد : أرض معقربة ومثعلبة : كثيرة العقارب والثعالب . وكذلك مضفدعة ومطحلبة .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٨٦