كيف الغمام الذي يأتي الله جل وعز يوم القيامة في ظلل منه فنحن نؤمن به ، ولا نكيف صفته . وكذلك سائر صفات الله جل وعز . وقال الليث : العماية الغواية . وهي اللجاجة . قال والعماية والعماءة : السحابة الكثيفة المطبقة . قال وقال بعضهم : العماء : الذي قد حمل الماء وارتفع . وقال بعضهم : هو الذي قد هراق ماءه ولما يتقطع تقطع الجفل . والعرب تقول : أشد برد الشتاء شمال جربياء في غب سماء ، تحت ظل عماء . قال : ويقولون للقطعة الكثيفة : عماءة ، قال : وبعض ينكر ذلك ويجعل العماء اسما جامعا . قال : والتعمية : أن تعمي على إنسان شيأ فتلبسه عليه تلبيسا . قال : والأعماء جمع عمى وأنشد :
وبلد عامية أعماؤه
وقال غيره : عامية : دارسة . وأعماؤه : مجاهله . بلد مجهل وعمى : لا يهتدى فيه . والمعامي : الأرضون المجهولة . والواحدة معمية في القياس ، ولم أسمع لها بواحدة .
وقال شمر : العامي : الذي لا يبصر طريقه . وأنشد :
لا تأتيني تبتغي لين جانبي
برأسك نحوي عاميا متعاشيا
قال : وأرض عمياء وعامية . ومكان أعمى : لا يهتدى فيه . قال : وأقرأني ابن الأعرابي :
وماء صرى عافى الثنايا كأنه
من الأجن أبوال المخاض الضوارب
عم شرك الأقطار بيني وبينه
مراري مخشي به الموت ناضب
قال ابن الأعرابي : قوله : عم شرك كما تقول عم طريقا وعم مسلكا . يريد الطريق ليس مبين الأثر .
وفي الحديث : ( من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو ينصر عصبة أو يدعو إلى عصبة فقتل قتل قتلة جاهلية ) .
وقال شمر : قال إسحاق بن منصور : سئل أحمد بن حنبل عمن قتل في عمية ، قال : الأمر الأعمى العصبية لا يستبين ما وجهه . قال : وقال إسحاق : إنما معنى هذا في تحارب القوم وقتل بعضهم بعضا . يقول من قتل فيها كان هالكا .
وقال أبو زيد : العمية الدعوة العمياء فقتيلها في النار .
وقال شمر : قال أبو العلاء : العصبة : بنو العم . والعصبية أخذت من العصبة . وقيل : العمية : الفتنة . وقيل الضلالة . وقال الراعي :
كما يذود أخو العمية النجد
يعني صاحب فتنة .
أبو عبيد عن أبي زيد يقال : لقيته صكة عمي قال : وهو أشد الهاجرة حرا .
وقال شمر : هو عمي ، وكأنه تصغير أعمى . قال وأنشدني ابن الأعرابي :
صك بها عين الظهيرة غائرا
عمى ولم ينعلن إلا ظلالها
وقال غيره : لقيته صكة ، عمى ، وصكة أعمى أي لقيته نصف النهار في شدة