تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرفع بالائتناف .

وقال أبو الهيثم : يقال عفوت الرجل إذا طلبت فضله . والعفو : الفضل .

وقال الزجاج : نزلت هذه الآية قبل فرض الزكاة ، فأمروا أن ينفقوا الفضل ، إلى أن فرضت الزكاة ، فكان أهل المكاسب يأخذ الرجل من كسبه كل يوم ما يكفيه ، ويتصدق بباقيه ، ويأخذ أهل الذهب والفضة ما يكفيهم في عامهم ، وينفقون باقيه . هذا قد روي في التفسير . قال : والذي عليه الإجماع أن الزكاة في سائر الأشياء قد بين ما يجب فيها .

أبو عبيد عن زيد يقال : أكلنا عفوة الطعام أي خياره ، ويكون في الشراب أيضا .

وقال الأصمعي : العافي : ما يرد في القدر من المرقة إذا استعيرت وأنشدها :

إذا رد عافي القدر من يستعيرها

وقال ابن السكيت عافى في هذا البيت في موضع الرفع ، لأنه فاعل ومن في موضع النصب ، لأنه مفعول به . ومعناه أن صاحب القدر إذا نزل به الأضياف نصب لهم قدرا ، فإذا جاء من يستعير قدره فرآها منصوبة لهم رجع ولم يطلبها . والعافي هو الضيف ، كأنه يرد المستعير لارتداده دون قضاء حاجته .

وقال غيره : عافي القدر بقية المرقة يردها المستعير ، وهو في موضع النصب . وكان وجه الكلام عافى القدر ، فترك الفتح للضرورة .

وقال أبو عبيد : أعطيته المال عفوا بغير مسألة . وأنشد الأصمعي لرؤبة :

يعفيك عافيه وعيد النحز

قال النحز : الكد والنخس يقول : ما جاءك منه عفوا أغناك عن غيره . والعفاوة : الشي يرفع من الطعام للجارية تسمن فتؤثر بها . وقال الكميت :

وظل غلام الحي طيان ساغبا

وكاعبهم ذات العفاوة أسغب

قال : والعفاوة من كل شيء صفوته وكثرته .

وقال غيره : عفت الأرض إذا غطاها النبات . وقال حميد يذكر دارا :

عفت مثل ما يعفو الطليح فأصبحت

بها كبرياء الصعب وهي ركوب

يقول : غطاها العشب كما طر وبر البعير وبرأ وبره . وناقة عافية اللحم : كثيرة اللحم . ونوق عافيات . وقال لبيد :

بأسؤق عافيات اللحم كوم

ويقال عفوا ظهر هذا البعير أي ودعوه حتى يسمن . ويقال : عفا فلان على فلان في العلم إذا زاد عليه وقال الراعي :

إذا كان الجراء عفت عليه

أي زادت عليه في الجري . والعفا من البلاد مقصور ، مثل العفو : الذي لا ملك فيه لأحد ، وجاء في الحديث ( ويرعون عفاها ) أي عفوها . وروى ابن الأعرابي بيت البعيث :

بعيد الندى جالت بإنسان عينه

عفاءة دمع جال حتى تحدرا

يعني دمعا كثر وعفا فسال والمعفي : من

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٤٥