تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعفا منقوص . وأنشد ابن السكيت :

وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق

وعفو الماء : ما فضل عن الشاربة ، وأخذ بغير كلفة ، ولا مزاحمة عليه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قال العفو الجحش ، والأتان نفسها تسمى العفاوة .

قال : والعفاء من الوبر ممدود . وعفا ظهره : نبت لحمه وبرأ دبره .

وقال ابن هانىء : قال أبو زيد ، يقال عفو ، وثلاثة عفوة مثل قرطة ، وهي العفاء وهو الجحش والمهر أيضا . وكذلك العجلة . والظئبة جمع الظأب ، وهو السلف .

وقال الليث : ولد الحمار عفو والجميع عفوة وعفاء ؛ كما قال أبو زيد . وهي أفتاء الحمر . قال : ولا أعلم في جميع كلام العرب واوا متحركة بعد حرف متحرك في آخر البناء غير واو عفوة . قال وهي لغة لقيس كرهوا أن يقولوا عفاة في موضع فعلة وهم يريدون الجماعة فتلتبس بوحدان الأسماء . قال : ولو تكلف متكلف أن يبني من العفو اسما مفردا على بناء فعلة لقال : عفاة .

وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا كان عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء ) .

قال أبو عبيد وغيره : العفاء : التراب . وقال زهير :

تحمل أهلها منها فباتوا

على آثار ما ذهب العفاء

قال والعفاء أيضا : الدروس . يقال : عفت الدار عفوا وعفاء .

وقال الليث : يقال في السب : بفيه العفاء وعليه العفاء ، والذئب العواء ، وذلك أن الذئب يعوي في أثر الظاعن إذا خلت الدار . قال : والاستعفاء : أن تطلب إلى من يكلفك أمرا أن يعفيك منه . ويقال : خذ من ماله ما عفا وصفا أي ما فضل ولم يشق عليه .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وما أكلت العافية منه فهو له صدقة ) .

قال أبو عبيد : الواحد من العافية عاف ، وهو كل من جاءك يطلب فضلا أو رزقا فهو عاف ومعتف ، وقد عفاك يعفوك وجمعه عفاة وأنشد قول الأعشى :

تطوف العفاة بأبوابه

كطوف النصارى ببيت الوثن

قال : وقد تكون العافية في هذا الحديث من الناس وغيرهم . قال : وبيان ذلك في حديث أم مبشر الأنصارية قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في نخل لي ، فقال : من غرسه ؟ أمسلم أم كافر ؟ قلت : لا ، بل مسلم . فقال : ( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو دابة أو طائر أو سبع إلا كانت له صدقة ) .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى .

قال أبو عبيد : قال الكسائي : إعفاء

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٤٢