تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قولهم : عالت الفريضة إذا ارتفعت .

أبو عبيد عن الأصمعي : عال الميزان إذا مال ، مأخوذ من الجور .

وقال أبو طالب بن عبد المطلب :

بميزان قسط لا يغل شعيرة

له شاهد من نفسه غير عائل

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ( وابدأ بمن تعول ) فإن الأصمعي قال : عال الرجل عياله يعولهم إذا كفاهم معاشهم . وقال غيره : عال عياله إذا قاتهم . والعول : القوت . وأنشد :

كما خامرت في جفنها أم عامر

لدى الحبل حتى عال أوس عيالها

هكذا أنشده ابن الأعرابي . وقال : أم عامر هي الضبع ، أي بقي جراؤها ولا كاسب لهن فجعلن يتبعن ما بقي من الذئب وغيره ، فيأكلنه . قال : والحبل حبل الرمل .

قال أبو عبيدة : الضبع إذا هلكت قام الذئب بشأن جرائها . وأنشد فيه هذا البيت :

والذئب يغذو بنات الذيخ نافلة

بل يحسب الذئب أن النجل للذيب

يقول : لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السفاد يظن الذئب أن أولاد الضبع أولاده .

وقال الليث : العول : قوت العيال . قال : وواحد العيال عيل . يقال : عنده كذا وكذا عيلا أي كذا وكذا نفسا من العيال . قال : وأعال الرجل إذا كثر عياله . وأما قولهم : ويله وعوله فإن أبا عمرو قال : العول والعويل البكاء . وأنشد :

أبلغ أمير المؤمنين رسالة

شكوى إليك مطلة وعويلا

وقال الأصمعي : العول والعويل : الاستغاثة ، ومنه قولهم معولى على فلان أي اتكالي عليه واستغاثتي به .

وقال أبو طالب : النصب في قولهم : ويله وعوله على الدعاء والذم كما يقال ويلا له وترابا له .

وقال شمر : العويل : الصياح والبكاء . قال : وأعول إعوالا وعول تعويلا إذا صاح وبكى . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( المعول عليه يعذب ) . وقال امرؤ القيس :

فهل عند رسم دارس من معول

أي من مبكى . وقيل من مستغاث وقيل من محمل ومعتمد . وأنشد :

عول على خاليك نعم المعول

ويقال : عولنا إلى فلان في حاجتنا ، فوجدناه نعم المعول ، أي فزعنا إليه حين أعوزنا كل شيء قال : والعويل يكون صوتا من غير بكاء . ومنه قول أبي زبيد :

للصدر منه عويل فيه حشرجة

أي زئير كأنه يشتكي صدره .

أبو عبيد عن أبي زيد : أعال الرجل وأعول إذا حرص . وأعولت عليه أي أدللت عليه .

وقال أبو سعيد : عول عليه أي استعن به . قال ويقال : فلان عولي من الناس أي

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٢٥