من قولهم : عالت الفريضة إذا ارتفعت .
أبو عبيد عن الأصمعي : عال الميزان إذا مال ، مأخوذ من الجور .
وقال أبو طالب بن عبد المطلب :
بميزان قسط لا يغل شعيرة
له شاهد من نفسه غير عائل
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ( وابدأ بمن تعول ) فإن الأصمعي قال : عال الرجل عياله يعولهم إذا كفاهم معاشهم . وقال غيره : عال عياله إذا قاتهم . والعول : القوت . وأنشد :
كما خامرت في جفنها أم عامر
لدى الحبل حتى عال أوس عيالها
هكذا أنشده ابن الأعرابي . وقال : أم عامر هي الضبع ، أي بقي جراؤها ولا كاسب لهن فجعلن يتبعن ما بقي من الذئب وغيره ، فيأكلنه . قال : والحبل حبل الرمل .
قال أبو عبيدة : الضبع إذا هلكت قام الذئب بشأن جرائها . وأنشد فيه هذا البيت :
والذئب يغذو بنات الذيخ نافلة
بل يحسب الذئب أن النجل للذيب
يقول : لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السفاد يظن الذئب أن أولاد الضبع أولاده .
وقال الليث : العول : قوت العيال . قال : وواحد العيال عيل . يقال : عنده كذا وكذا عيلا أي كذا وكذا نفسا من العيال . قال : وأعال الرجل إذا كثر عياله . وأما قولهم : ويله وعوله فإن أبا عمرو قال : العول والعويل البكاء . وأنشد :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة
شكوى إليك مطلة وعويلا
وقال الأصمعي : العول والعويل : الاستغاثة ، ومنه قولهم معولى على فلان أي اتكالي عليه واستغاثتي به .
وقال أبو طالب : النصب في قولهم : ويله وعوله على الدعاء والذم كما يقال ويلا له وترابا له .
وقال شمر : العويل : الصياح والبكاء . قال : وأعول إعوالا وعول تعويلا إذا صاح وبكى . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( المعول عليه يعذب ) . وقال امرؤ القيس :
فهل عند رسم دارس من معول
أي من مبكى . وقيل من مستغاث وقيل من محمل ومعتمد . وأنشد :
عول على خاليك نعم المعول
ويقال : عولنا إلى فلان في حاجتنا ، فوجدناه نعم المعول ، أي فزعنا إليه حين أعوزنا كل شيء قال : والعويل يكون صوتا من غير بكاء . ومنه قول أبي زبيد :
للصدر منه عويل فيه حشرجة
أي زئير كأنه يشتكي صدره .
أبو عبيد عن أبي زيد : أعال الرجل وأعول إذا حرص . وأعولت عليه أي أدللت عليه .
وقال أبو سعيد : عول عليه أي استعن به . قال ويقال : فلان عولي من الناس أي