في حندس كضياء نار منور
| 1 ( باب العين واللام ) 1
( ع ل ( و ا ي ء ) )
علا ( علي ) ، عول ، لعا ، لوع ، ولع ، وعل ، عيل .
علا ( على ) : قال الحسن البصري ومسلم البطين في قول الله جل وعز : ﴿ يفلح الكافرون * تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ﴾ ( القصص : 83 ) قال : العلو : التكبر في الأرض . وقال الحسن : الفساد : المعاصي . وقال مسلم : الفساد : أخذ المال بغير حق ؛ وقال الله جل وعز : ﴿ لقوم يؤمنون * إن فرعون علا فى الارض وجعل أهلها شيعا ﴾ ( القصص : 4 ) جاء في التفسير أن معناه : طغى في الأرض . وقوله جل وعز : ﴿ ولتعلن علوا كبيرا ﴾ ( الإسراء : 4 ) معناه : لتبغن ولتتعظمن ، يقال لكل متجبر : قد علا وتعظم .
ثعلب عن ابن الأعرابي : تعلى فلان إذا هجم على قوم بغير إذن ، وكذلك دمق ودمر .
على : على لها معان ، والقراء كلهم يفخمونها ؛ لأنها حرف أداة .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال في قول الله تعالى : ﴿ ذكر من ربكم على رجل منكم ﴾ ( الأعراف : 63 ) جاء في التفسير : مع رجل منكم ؛ كما تقول : جاءني الخير على وجهك ومع وجهك .
وقال ابن السكيت : يقال رميت عن القوس ورميت عليها ، ولا تقل : رميت بها . وأنشد :
أرمي عليها وهي فرع أجمع
وقال ابن شميل : يقولون إذا كان له مال : عليه مال ولا يقولون له مال ويقولون : عليه دين ، ورأيته على أوفاز كأنه يريد النهوض . ويجيء على بمعنى ( عن ) قال الله جل وعز : ﴿ الذين إذا اكتالوا على الناس ﴾ ( المطففين : 2 ) معناه : إذا اكتالوا عنهم . وتجيء على بمعنى عنه . قال مزاحم العقيلي :
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها
تصل وعن قيض بزبزا مجهل
قال الأصمعي : معناه : غدت من عنده . قال ابن كيسان : عليك ودونك وعندك إذا جعلن أخبارا رفعن الأسماء ، كقولك عليك ثوب ، وعندك مال ، ودونك خير . ويجعلن إغراء فيجرين مجرى الفعل فينصبن الأسماء . يقول : عليك زيدا ، ودونك عمرا ، وعندك بكرا أي الزمه وخذه ، وأما الصفات سواهن فيرفعن إذا جعلن أخبارا ولا يغرى بهن .
قال الزجاج في قولهم : عليهم وإليهم : الأصل علاهم وإلاهم ؛ كما تقول : إلى زيد وعلى زيد ، إلا أن الألف غيرت مع المضمر ، فأبدلت ياء ليفصل بين الألف التي في آخر المتمكنة ، وبين الألف في غير المتمكنة التي الإضافة لازمة لها ؛ ألا ترى أن إلى وعلى ولدى لا تنفرد عن الإضافة . وقالت العرب : في كلا في حال النصب والجر : رأيت كليهما وكليكما ، ومررت بكليهما ، ففصلت بين الإضافة إلى المظهر والمضمر ، لما كانت كلا تنفرد ولا تكون كلاما إلا بالإضافة .