تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبال خاصة .

وقال الفراء : الريع والريع لغتان مثل الرير والرير .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الريع : مسيل الوادي من كل مكان مشرف . وجمعه أرياع وريوع . قال : وأنشد للراعي يصف إبلا :

لها سلف يعوز بكل ريع

حمى الحوزات واشتهر الإفالا

قال : السلف : الفحل . حمى الحوزات أي حمى حوزاته ألا يدنو منهن فحل سواه . واشتهر الإفال : جاء بها تشبهه .

وقال الليث : الريع : فضل كل شيء على أصله ؛ نحو ريع الدقيق ، وهو فضله على كيل البر ، وريع البذر : فضل ما يخرج من النزل على أصل البذر . وريع الدرع فضول كمتها على أطراف الأنامل . قال : وريعان كل شيء أفضله وأوله ، وريعان المطر أوله . قال والريع : السبيل سلك أو لم يسلك .

شمر عن أبي عمرو والأصمعي وابن الأعرابي : راع يريع وراه يريه أي رجع . وراع القيء عليه وراه عليه أي رجع . وتريع السراب وتريه إذا ذهب وجاء . وتريعت الإهالة في الإناء إذا ترقرقت ، وتريعت يده بالجود إذا فاضت . وناقة لها ريع إذا جاءت بسير بعد سير ، كقولهم : بئر ذات غيث .

شمر قال ابن شميل : تريع السمن على الخبزة وتريغ وهو خلوف بعضه بأعقاب بعض . وتريعت وتورعت يعني : تلبثت ، وتوقفت . وأنا متريع عن هذا الأمر ، ومثنون ، ومنتقض ، أي منتشر .

يعر : قال الليث : اليعر : الشاة التي تشد عند زبية الذئب .

وقال أبو عبيد : اليعر : الجدي . وأنشد :

أسائل عنهم كلما جاء راكب

مقيما بأملاح كما ربط اليعر

قلت ؛ وهكذا قال ابن الأعرابي وهو الصواب ، ربط عند زبية الذئب أو لم يربط .

وقال الليث : اليعار : صوت من أصوات الشاء شديد . يقال يعرت تيعر يعارا . ونحو ذلك قال غيره .

وقال الليث : اليعور : الشاة التي تبول على حالبها وتبعر ، وتفسد اللبن .

قلت : هذا وهم . شاة يعور إذا كانت كثيرة اليعار . وكأن الليث رأى في بعض الكتب شاة بعور بالباء فصحفه وجعله يعورا بالياء .

أبو عبيد الأصمعي : اليعارة : أن يعارض الفحل الناقة فيعارضها معارضة من غير أن يرسل فيها ، وأنشد :

قلائص يلقحن إلا يعارة

عراضا ولا يشرين إلا غواليا

وقال أبو عمرو : يعارة : لا تضرب مع الإبل ، ولكن يعار إليها الفحل . وذلك لكرمها .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١١٥