يقال : قوم حسنة رعتهم أي شأنهم وأمرهم وأدبهم . وأصله من الورع ، وهو الكف عن القبيح .
أبو عبيد عن الكسائي قال : الورع : الجبان . وقد ورع يورع . ومن التحرج : ورع يرع رعة . وسمي الجبان درعا لإحجامه ونكوصه . ومنه يقال ورعت الإبل عن الحوض إذا رددتها فارتدت .
وفي حديث عمر أنه قال : ورع اللص ولا تراعه .
قال أبو عبيد : يقول : إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه بما استطعت ، ولا تنتظر فيه شيئا . وكل شيء كففته فقد ورعته .
قال أبو زبيد
وورعت ما يكبي الوجوه رعاية
ليحضر خير أو ليقصر منكر
يقول : ورعت عنكم ما يكبي وجوهكم ، يمتن بذلك عليهم . وقوله : ولا تراعه يقول : ولا تنتظره ، وكل شيء تنتظره فأنت تراعيه وترعاه . ومنه يقال : هو يرعى الشمس أي ينتظر وجوبها ، والساهر يرعى النجوم .
الحراني عن ابن السكيت : رجل ورع إذا كان متحرجا . وقد ورع يرع ورعا . قال : والورع : الصغير الضعيف . يقال : إنما مال فلان أوراع أي صغار .
وقال أبو يوسف : وأصحابنا يذهبون بالورع إلى الجبان وليس كذلك . ويقال : ما كان ورعا ولقد ورع يورع ورعا ووروعا ووراعة ، وما كان ورعا ولقد ورع يرع ورعا ووراعة .
أبو عبيد عن أبي عمرو : والموارعة المناطقة . وقال حسان :
نشدت بني النجار أفعال والدي
إذا العان لم يوجد له من يوارعه
وقال ابن الأعرابي مثل ذلك فيما روى عنه ثعلب .
ويقال : أورعت بين الرجلين وورعت أي حجزت .
وقال شمر : قال الفراء : أورعت بين الرجلين وورعت أي حجزت . وقال : التوريع : الكف والمنع .
وقال أبو دواد :
فبتنا نورعه باللجام
نريد به قنصا أو غوارا
أي نكفه ، ومنه الورع في التحرج . يقال : ورع بين الورع . وقد ورع يرع .
وأنشد المازني في الوريعة :
ورد خليلنا بعطاء صدق
وأعقبه الوريعة من نصاب
الوريعة اسم فرس ونصاب اسم فرس كان لمالك بن نويرة ، إنما يريد أعقبه الوريعة من نسل نصاب .
والوريعة : واد معروف فيه شجر كثير .
وقال الراعي يذكر الهوادج :
تخيرن من أثل الوريعة وانتحى
لها القين يعقوب بفأس ومبرد
روع ريع : الروع : الفرع . يقال : راعني هذا الأمر يروعني ، وارتعت منه ، وروعته