تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال : قوم حسنة رعتهم أي شأنهم وأمرهم وأدبهم . وأصله من الورع ، وهو الكف عن القبيح .

أبو عبيد عن الكسائي قال : الورع : الجبان . وقد ورع يورع . ومن التحرج : ورع يرع رعة . وسمي الجبان درعا لإحجامه ونكوصه . ومنه يقال ورعت الإبل عن الحوض إذا رددتها فارتدت .

وفي حديث عمر أنه قال : ورع اللص ولا تراعه .

قال أبو عبيد : يقول : إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه بما استطعت ، ولا تنتظر فيه شيئا . وكل شيء كففته فقد ورعته .

قال أبو زبيد

وورعت ما يكبي الوجوه رعاية

ليحضر خير أو ليقصر منكر

يقول : ورعت عنكم ما يكبي وجوهكم ، يمتن بذلك عليهم . وقوله : ولا تراعه يقول : ولا تنتظره ، وكل شيء تنتظره فأنت تراعيه وترعاه . ومنه يقال : هو يرعى الشمس أي ينتظر وجوبها ، والساهر يرعى النجوم .

الحراني عن ابن السكيت : رجل ورع إذا كان متحرجا . وقد ورع يرع ورعا . قال : والورع : الصغير الضعيف . يقال : إنما مال فلان أوراع أي صغار .

وقال أبو يوسف : وأصحابنا يذهبون بالورع إلى الجبان وليس كذلك . ويقال : ما كان ورعا ولقد ورع يورع ورعا ووروعا ووراعة ، وما كان ورعا ولقد ورع يرع ورعا ووراعة .

أبو عبيد عن أبي عمرو : والموارعة المناطقة . وقال حسان :

نشدت بني النجار أفعال والدي

إذا العان لم يوجد له من يوارعه

وقال ابن الأعرابي مثل ذلك فيما روى عنه ثعلب .

ويقال : أورعت بين الرجلين وورعت أي حجزت .

وقال شمر : قال الفراء : أورعت بين الرجلين وورعت أي حجزت . وقال : التوريع : الكف والمنع .

وقال أبو دواد :

فبتنا نورعه باللجام

نريد به قنصا أو غوارا

أي نكفه ، ومنه الورع في التحرج . يقال : ورع بين الورع . وقد ورع يرع .

وأنشد المازني في الوريعة :

ورد خليلنا بعطاء صدق

وأعقبه الوريعة من نصاب

الوريعة اسم فرس ونصاب اسم فرس كان لمالك بن نويرة ، إنما يريد أعقبه الوريعة من نسل نصاب .

والوريعة : واد معروف فيه شجر كثير .

وقال الراعي يذكر الهوادج :

تخيرن من أثل الوريعة وانتحى

لها القين يعقوب بفأس ومبرد

روع ريع : الروع : الفرع . يقال : راعني هذا الأمر يروعني ، وارتعت منه ، وروعته

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١١٢