تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفخاذهم . وقال الأصمعي . الأعراء : الذين ينزلون في القبائل من غيرهم ، واحدهم عرى . قال الجعدي :

وأمهلت أهل الدار حتى تظاهروا

علي وقال العري منهم فأهجرا

وقال أبو عمرو : العرى البرد . وعريت ليلتنا عرى . وقال ابن مقبل :

وكأنما اصطبحت قريح سحابة

بعرى تنازعه الرياح زلال

قال : العرى : مكان بارد .

وقال ابن شميل العرى مثل العقوة ، ما بعرانا أحد أي ما بعقوتنا أحد .

عمرو عن أبيه أعرى إذا حم العرواء قال : ويقال حم عرواء وحم بعرواء وحم العرواء .

وقول الشاعر وهو الجعدي :

وأزجر الكاشح العدو إذا اغتا

بك زجرا مني على أضم

زجر أبي عروة السباع إذا

أشفقن أن يلتبسن بالغنم

قال خلف : كان أبو عروة يزجر الذئب فيقع ميتا من زجره ، ويصيح بالسبع فيموت مكانه ، ويشقون عنه فيجدون فؤاده قد خرج من غشائه .

رعي : الحراني عن ابن السكيت : الرعي مصدر رعى يرعى رعيا الكلأ ونحوه . والرعي : الكلأ نفسه بكسر الراء . والراعي يرعى الماشية أي يحوطها ويحفظها . والماشية ترعى أي ترتع وتأكل الرعي . وكل شيء حطته فقد رعيته . والوالي يرعى رعيته إذا ساسهم وحفظهم . والرعاية : حرفة الراعي ، والمسوس مرعي . وقال أبو قيس بن الأسلت :

ليس قطا مثل قطي ولا ال

مرعي في الأقوام كالراعي

وجمع الراعي رعاء . قال الله تعالى : ﴿ لا نسقى حتى يصدر الرعآء وأبونا ﴾ ( القصص : 23 ) ويجمع الراعي رعاة ورعيانا . وأكثر ما يقال رعاة للولاة ، والرعيان لجمع راعي النعم . ويقال للنعم هي ترعى وترتعي . وقرأ بعض القراء قول الله تعالى : ( أرسله معنا غدا نرتعي ونلعب ) ( يوسف : 12 ) وهو نفتعل من الرعي . وقيل معنى نرتعي أي يرعى بعضنا بعضا . وأما قول الله جل وعز : ﴿ لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ﴾ ( البقرة : 104 ) فإن الفراء قال هو من الإرعاء والمراعاة .

وقال أبو العباس : ( راعنا ) أي راعنا سمعك أي اسمع منا ، حتى نفهمك وتفهم عنا .

قال : وهي قراءة أهل المدينة ، ويصدقها قراءة أبي بن كعب : ( لا تقولوا راعونا ) والعرب تقول : أرعنا سمعك ، وراعنا سمعك بمعنى واحد . وقد مر معنى ما أراد القوم براعنا من باب الرعن والرعونة .

وقال الليث : يقال : فلان يراعي أمر فلان أي ينظر إلى ما يصير أمره ، وراعيت النجوم ، وإبل راعية والجميع الرواعي .

قال : والإرعاء : الإبقاء على أخيك .

وقال ذو الإصبع :

بغى بعضهم بعضا

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٠٣