يريد الاهتداء به على الطريق في الفلاة . وعنيزة : موضع في البادية معروف ، وقال الليث : العنز في قول رؤبة ، صخرة تكون في الماء ، والذي قاله الأعرابي أصح . وقال الليث : العنز من الأرض : ما فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة . وقال غيره : يقال نزل فلان معتنزا إذا نزل حريدا في ناحية من الناس . ورأيته معتنزا ومنتبذا إذا رأيته متنحيا عن الناس . وقال النضر : رجل معنز الوجه إذا كان قليل لحم الوجه . وأنشد :
معنز الوجه في عرنينه شمم
وقال أبو دواد : سمعت أعرابيا يقول لرجل : هو معنز اللحية ، وفسره أبو دواد : بزريش كأنه شبه لحيته بلحية التيس . ومن أمثال العرب : حتفها تحمل ضأن بأظلافها . وقال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا لا تك كالعنز تبحث عن المدية ، يضرب مثلا للجاني على نفسه جناية يكون فيها هلاكه ، وأصله أن رجلا كان جائعا بالفلاة فوجد عنزا ولم يجد ما يذبحها به ، فبحثت بيديها وأثارت عن مدية ، فذبحها بها . ومن أمثالهم في الرجلين يتساويان في الشرف : قولهم : هما كركبتي العنز ، وذلك أن ركبتيها إذا أرادت أن تربض وقعتا معا . ونحو ذلك قولهم : هما كعكمي العير . ويروى هذا المثل عن هرم بن سنان أنه قاله لعلقمة وعامر حين سافرا إليه فلم ينفر واحدا منهما على صاحبه ، ومن أمثالهم لقي فلان يوم العنز ، يضرب مثلا للرجل يلقى ما يهلكه .
نزع : أبو عبيد : الأنزع : الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته . والنزعتان : ناحيتا منحسر الشعر عن الجبينين . وقد نزع الرجل ينزع نزعا . والعرب تحب النزع وتتيمن بالأنزع ، وتذم الغمم وتتشاءم بالأغم ، وتزعم أن الأغم القفا والجبين لا يكون إلا لئيما . ومنه قول هدبة بن خشرم :
لا تنكحي إن فرق الدهر بيننا
أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
قال أبو عبيد . والنزائع من الخيل : التي نزعت إلى أعراق . ويقال : التي انتزعت من أيدي قوم آخرين . قال : وقال الأصمعي : بئر نزوع إذا نزع منها الماء باليد نزعا . قال : وقال أبو عمر : هي النزيع والنزوع .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيتني أنزع على قليب . معناه : رأيتني في المنام أسقي بيدي من قليب يقال : نزع بيده إذا استقى بدلو علق فيها الرشاء . وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم صلى يوما بقوم فلما سلم من صلاته قال : ( مالي أنازع القرآن ) . وذلك أن بعض المؤمنين جهر خلفه فنازعه قراءته ، فنهاه عن الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه . والمنازعة في الخصومة : مجاذبة الحجج فيما يتنازع فيه الخصمان . ومنازعة الكأس : معاطاتها . قال الله تعالى : ﴿ يشتهون * يتنازعون فيها كأسا لا لغو ﴾ ( الطور : 23 ) ويقال نازعني فلان بنانه أي صافحني ، والمنازعة المصافحة . وقال الراعي :