تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الأعزل من الدواب : الذي يميل بذنبه عن دبره . والأعزل من الرجال : الذي لا سلاح معه . وأنشد أبو عبيد :

وأرى المدينة حين كنت أميرها

أمن البريء بها ونام الأعزل

وفي نجوم السماء سماكان : أحدهما السماك الأعزل ، والآخر السماك الرامح . فأما الأعزل فهو من منازل القمر ، ينزل القمر وهو شآم وسمي أعزل لأنه لا شيء بين يديه من الكواكب ؛ كالأعزل الذي لا سلاح معه . ويقال : سمي أعزل لأنه إذا طلع لا يكون في أيامه ريح ولا برد . وقال أوس بن حجر :

كأن قرون الشمس عند ارتفاعها

وقد صادفت قرنا من النجم أعزلا

تردد فيه ضوؤها وشعاعها

فاحصن وأزين لامرىء إن تسربلا

أراد إن تسربل بها ، يصف الدرع أنك إذا نظرت إليها وجدتها صافية براقة ، كأن شعاع الشمس وقع عليها في أيام طلوع الأعزل والهواء صاف . وقوله : تردد فيه يعني في الدرع فذكره للفظ ، والغالب عليها التأنيث . وقال الطرماح :

محاهن صيب نوء الربيع

من الأنجم العزل والرامحه

وعزلاء المزادة : مصب الماء منها في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء ، وجمعها العزالي ؛ سميت عزلاء لأنها في أحد خصمي المزادة لا في وسطها ، ولا هي كفمها الذي منه يسقى فيها ، ويقال للسحابة إذا انهمرت بالمطر الجود : قد حلت عزاليها ، وأرسلت عزاليها . والمعزال من الناس : الذي لا ينزل مع القوم في السفر ، ولكن ينزل وحده . وهو ذم عند العرب بهذا المعنى . ويكون المعزال : الذي يستبد برأيه في رعي أنف الكلأ ، ويتبع مساقط الغيث ، ويعزب فيها ، فيقال له : معزابه ومعزال . ومنه قوله :

وتلوى بلبون المعزابة المعزال

وهذا المعنى ليس بذم عندهم لأن هذا من فعل الشجعان وذوي البأس والنجدة من الرجال . ويجمع الأعزل من الرجال الذي لا سلاح معه : عزلا وأعزالا . ومنه قول الفند الزماني واسمه شهل :

رأيت الفتية الأعزا

ل مثل الأينق الرعل

فجمع الأعزل على أعزال ، وكأنه جمع العزل . وقد جاء في الشعر : عزلا . ومنه قول الأعشى :

غير ميل ولا عواوير في الهي

جا ولا عزل ولا أكفال

وقال أبو منصور : الأعزال جمع العزل على فعل كما يقال : جنب وأجناب ومياه أسدام جمع سدم .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الأعزل من اللحم يكون نصيب الرجل الغائب . والجمع عزل . قال : والأعزل من الرمال : ما انعزل عنها أي انقطع .

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٨١